جوزي كان واقف يتباهى بالطفلين اللي جابهم من سكرتيرته وهو باصص لي بكل فخر وتحدي وأنا واقفة ساكتة خالص ومبنطقش. بس في وسط كشف طبي روتيني، الدكتور بص له واستغرب وقال: هي مدام حضرتك لسه مقالتلكش الحقيقة لحد دلوقتي؟ في اللحظة دي، الضحكة طارت من على وش السكرتيرة تماماً. هو مدام حضرتك مقالتلكش إنك مابتخلفش أصلاً، يا سيد راضي؟ الضحكة اتطفت من على وش راضي كأن النور انقطع فجأة في المكتب. وفضلت أميرة قاعدة جنبه، حاطة إيد على إيد فوق شنطتها السوداء، وشها هادي وراسي وعينها في عين الدكتور مصطفى. لا رمشت ولا اتهز لها جفن ولا نطقت بكلمة. راضي، اللي هو كبير "مجموعة شركات المنشاوي"، واللي متعود إن حيتان السوق في المهندسين والتجمع يوطوا صوتهم أول ما يدخل عليهم المكان، طلع منه ضحكة صفرا ناشفة: إيه الهبل اللي بتقوله ده يا دكتور؟ الدكتور بص في الملف بتركيز وقال: ده مش هبل يا فندم. التشخيص بتاعك مفيش فيه أي تغيير: عقم دائم ومتقدم ملوش علاج. والتحاليل دي معمولة من 5 سنين، والتقرير اتبعت للشخص المسؤول اللي حضرتك حددته وقتها. راضي دار وشه براحة وبص لأميرة وعينه بتطق شرار: إنتي كنتي عارفة؟ رفعت راسها وبصت له بكل برود: أنا اللي قلت للدكتور يكلمني أنا.. مش أنا اللي مسؤولة عن كل الحاجات المقرفة والنكد اللي في حياتنا؟ في ثانية، الجو في العيادة بقى تقيل ويخنق. بره الأوضة، كانت فاتن، سكرتيرة راضي، واقفة مستنية ومعاها طفل عنده 3 سنين ماسك في إيدها، وطفل تاني رضيع نايم على كتفها. كانت مصممة تيجي معاهم بحجة "عشان لو راضي احتاج حاجة"، مع إن الكل عارف إنها مبقتش مجرد موظفة في الشركة. من سنتين وفاتن ماشية جنب راضي وكأنها هي "الهانم" وصاحبة البيت بجد. وأميرة، مراته الشرعية بقالها 9 سنين، مكنتش بتعمل حاجة غير إنها تبتسم وبس. حتي يوم الحفلة الخيرية الكبيرة، لما راضي وقف قدام رجال الأعمال والوزراء والصحفيين وهو شايل ابن فاتن ورافعه لفوق كأنه كاس بطولة، أميرة برضه ابتسمت. وقتها راضي قال والفلاشات بتنور في وشه: — عزوتي وورثتي بيكبروا.. وعيلتنا لسه بتبدأ مرحلة جديدة. فاتن كانت واقفة لابسة فستان أحمر نار، وبصت لأميرة من بعيد بابتسامة صفرا كلها شماتة، والولد الصغير كان متشبث في جاكت بدلة راضي. حتى الست صفية، أم راضي، راحت خبطت على كتف أميرة وقالت لها بلؤم: استحملي يا بنتي.. راجل زي راضي من حقه يكون له حتة عيل يشيل اسمه، وإذا كنتي عاقر ومش عارفة تجيبيله الولد، على الأقل متبوظيش فرحته وتنكدي عليه. أميرة وطت راسها وقالت بكل هدوء: حاضر يا حجة صفية، من عنيا. ولما راضي جيلها بالليل وريحة الويسكي مغرقاه، قال لها في ودنها: إياكي تفرجي عليا الناس الليلة دي أو تعملي أي حوار. أميرة بصت للأطفال وقالت له: حكايات علي ابو الدهب متقلقش.. أنا عارفة حدودي ومقامي كويس أوي. هو كان فاكر إن سكوتها ده كسرة وهزيمة.. بس أميرة مكنتش مكسورة، دي كانت بترتب للثقيل! كانت بتعد وراه كل قرش وفاتورة مضروبة بتطلع من حسابات الشركة عشان يدفع إيجار شقة فاتن اللي في الشروق. كانت حاسبة بالمليم كل سفرية للغردقة ومارينا طالعة تحت بند "شغل واجتماعات". كانت بتعد كل شنطة براند تشتريها فاتن وتتسجل في الدفاتر "مصاريف علاقات عامة". وحفظت كل إيميل راضي كتبه وهو بيوعد بكتب كتاب وأسهم في الشركة "لعيلالي"، كأنه لما يكرر الكلمة كتير هتتحول لحقيقة! اللي راضي مكانش عامل حسابه فيه، إن أميرة قبل ما تتجوزه كانت محامية شركات شاطرة وسوسة. وهي بنفسها اللي راجعت بنود عقود وأصول العيلة من سنين. كانت حافظة كل ثغرة، وكل فخ، وكل شرط جزائي مستخبي بين السطور. وكانت عارفة السر اللي مكانش عايز يسمعه؛ من 5 سنين، في مركز الخصوبة بالمهندسين، راضي ساب الدكتور في نص الاستشارة وقام عشان جاتله مكالمة من فاتن، اللي كانت لسه متعينة جديد وقتها، وقال للدكتور بنرفزة: "يا دكتور تابع مع مراتي، هي اللي بتخلص الحوارات دي"، وسابهم ومشي. ولما النتيجة طلعت وعرفت إنه مبيخلفش، أميرة عيطت في سرها.. مش عشان مفيش خلفة، لا، عشان راضي مكانش بيرد على مكالماتها أصلاً. وفي نفس الليلة، شافت صوره على الفيسبوك وهو سهران في بار في الزمالك وحاضن فاتن. وبعدها بسنتين، لما فاتن أعلنت حملها الأول، راضي دخل البيت ووشه منور من الفرحة وقال لأميرة بقسوة: — شفتي يا أميرة؟ العيب عمره ما كان مني أنا! بصت له وقتها وفهمت إن الزعيق مش هيجيب نتيجة. لو كانت قالت له الحقيقة وقتها، كان هيقول عليها غيورة وبتتبلى على فاتن عشان هي مابتخلفش، والست صفية كانت هتقول عليها ست خرابة بيوت وبتقر على ابنها.. عشان كده كتمت في قلبها وسكتت.. لحد اللحظة دي. راضي قام وقف فجأة لدرجة إن الكرسي اترزع في الحيطة: أنت بتقول إيه؟ يعني العيال دي مش عيالي؟! الدكتور بص في عينه بكل ثبات: أنا بقول إن بالتحاليل وتاريخك الطبي، مستحيل علمياً تكون الأب البيولوجي للأطفال دي. في اللحظة دي الباب اتفتح، ودخلت فاتن وهي شايلة الرضيع والولد الصغير مستخبي ورا فستانها: في إيه يا جماعة؟ الصوت عالي ليه؟ راضي بص للبنت، وبعدين للولد، وبعدين لف على أميرة: إنتي كنتي عارفة كل حاجة! أميرة وقفت براحة وبكل برود وثقة: أه.. عارفة. وسبتيني أحب عيال مش عيالي وأشيلهم على كفوف الراحة؟! بصت له من غير غل ولا كراهية، بل بشفقة: أنت عمرك ما دورت على الحقيقة يا راضي.. أنت كان كل همك تكسرني وتذلني بكذبتك المفضلة. فاتن رجعت خطوة لورا، ولأول مرة وشها يصفر والمكياج وثقتها يطيروا. راضي مسك إيد أميرة وقرص عليها جامد الحكاية مش هتقف لحد هنا يا أميرة! أميرة بصت لإيده بكل برود لحد ما خاف وسابها: فعلاً يا راضي.. الحكاية لسه بتبدأ. بالليل، في الفيلا الكبيرة في التجمع، راضي قعد يصرخ ويكسر في الكاسات وبيتهم أميرة إنها هي اللي خربت بيته وضيعته. وفاتن بتعيط وتندب ومعاها العيال، وبتحلف إن في حاجة غلط وإنها شريفة ومظلومة. الست صفية خدت الواد في حضنها وبصت لأميرة بغل وقالت: بكره الصبح تمضي على التنازل عن أملاك العيلة والشركات. العيال دي لازم تتتتأمن وتحميهم من سمّك! راضي رمى ملف كبير على الترابيزة: شاليه مارينا، و10% من أسمي في الشركة، ومعاش شهري لفاتن.. تمضي على ده وتغوري بره البيت ومعاكيش مليم زيادة! حكايات علي ابو الدهب فاتن مسحت دمعة بتمثيل متقن وقالت: إنتي كنتي قاسية وجاحدة أوي يا أميرة.. متبقيش طماعة وتعاقبي عيالي عشان ربنا مارزقكيش بعيال! في اللحظة دي، في حاجة جوه أميرة اتقفلت للأبد. طلعت أوضتها فوق، فتحت الخزنة المستخبية ورا الهدوم في الدولاب، وطلعت دوسيه أزرق مكتوب عليه "إيصالات البيت". بس الدوسيه مكانش فيه إيصالات.. كان فيه صور، تحويلات بنكية، إيميلات، عقود مضروبة، وتحاليل (DNA) كفيلة توديهم كلهم ورا الشمس وتبهدلهم في المحاكم. تحت في الصالة، راضي كان بيشرب كاس عشان يحس إنه لسه المسيطر والراجل بتاع البيت. أميرة قفلت الدوسيه وضمتّه لصدرها وهي نازلة.. ومكانش فيه مخلوق متوقع الإعصار اللي هيحصل كمان كام دقيقة! ونزلت اميرة ليهم وووو تاني يوم الصبح، راضي دعا لاجتماع عاجل ومفاجئ لمجلس الإدارة في برج "مجموعة شركات المنشاوي" في التجمع الخامس. هو كان مسميه في سرّه "اجتماع لَمّ الشمل وتظبيط الكلام"، وده الاسم الشيك اللي كان بيطلقه دايماً على عمليات التغطية والمداراة على أي مصيبة بيعملها. وصل راضي وهو لابس بدلته الكحلي الغامقة، نفس البدلة اللي بيلبسها لما بيكون داخل يخلص على منافسينه في السوق أو يحضر جنازة حد كبير. وظهرت وراه فاتن وهي لابسة فستان أبيض شاهق، وشايلة الرضيع على إيدها كأنها شايلة وثيقة رسمية بتثبت بيها ملكيتها للمكان، والولد الكبير ماشي جنبها ومخضوض من نظرات الموظفين ليهم. الست صفية حجزت مكانها بسرعة على الترابيزة جنب ابنها وقالت بلؤم: — الحوار ده لازم يتقفل وينتهي النهاردة.. والست الأصيلة هي اللي تعرف إمتى تنسحب وتفضي المكان لغيرها بالذوق. وفي آخر اللحظات، دخلت أميرة. مكانتش لابسة مجوهرات تلتفت ولا فستان سواريه بهرج؛ كانت لابسة بدلة كلاسيك لونها أوف وايت (عاجي) متفصلة عليها بالملي، ولمة شعرها لورا بكل ثقة، وفي إيدها الدوسيه الأزرق. راضي مبصش في وشها أصلاً، والتفت لأعضاء مجلس الإدارة وقال بصوت عالي: — يا جماعة، أنا عايز أقولكم إن مدام أميرة بتمر بظروف نفسية صعبة وضغط عصبي، وممكن تقول أي كلام غريب أو ملوش أساس من الصحة بدافع الغيرة، بس إحنا هنمشي في إجراءات تعديل وتأمين عقود الشركة وأملاك العيلة للورثة الجداد. أميرة حطت الدوسيه الأزرق على الترابيزة بكل هدوء وقالت: — لأ.. إحنا النهاردة جايين نصلح المحضر ونكتب الكلام صح. رئيس مجلس الإدارة، الحج **إسماعيل الغرباوي**، حواجبة اتقفلت وقال: — أميرة يا بنتي.. إيه اللي في الدوسيه ده؟ — ده السبب اللي هيخلي مفيش مخلوق في القاعة دي يمضي على ورقة واحدة النهاردة. راضي مال عليها وقال من تحت ضرسة ووعيد: — حذاري من اللي هتعمليه يا أميرة.. لمي الدور. أميرة برقت له وعينها فيها ثبات رهيب: — أنا لامة الدور ومتحملة قرفك بقالي 3 سنين يا راضي. فتحت الدوسيه وسحبت أول ورقة: التقرير الطبي لراضي، بتاريخ رسمي ومختوم من المستشفى. وبعدين رصت على الترابيزة التحاليل القديمة، والتفويض الإداري اللي بيمضي فيه إنه مخلّيها هي المسؤول الأول عن استلام تقاريره الطبية، ومعاهم شهادة الدكتور مصطفى. الهمهمة والوشوشات بدأت تملى القاعة زي الدبابير. فاتن اتعصبت وضمت الرضيع لحضنها أكتر وقالت بصوت مرعوش: — اللي بيحصل ده انتهاك للخصوصية وقلة أدب! أميرة دارت وفتحت عينها فيها: — لأ.. قلة الأدب والانتهاك الحقيقي هو إنك تدخلي بيتي، وتقعدي على طربيزتي، وتطلبي مني أبتسم في وشك وإنتي مستغلة عيال ملهمش ذنب عشان تسرقي شقايا وأملاك العيلة! راضي ضرب الترابيزة بقبضة إيده لحد ما الشاي دلق: — العيال دي عيالي أنا! أميرة طلعت حزمة ورق تانية ورمتها في وشه: — طب وضح للسادة أعضاء المجلس، المصاريف بتاعة العيال دي وإيجار شقة الشروق وسفرياتكم كانت بتتدفع ليه من شركة وهمية اسمها "السحاب للاستشارات"؟ الحج إسماعيل مسك الورق وبص فيه واستغرب: — الشركة دي مش مسجلة عندنا في دفاتر الموردين ولا بنتعامل معاها أصلاً! أميرة ردت فوراً: — عشان دي مش شركة موردة يا حج إسماعيل.. دي كانت محفظة وفلوس سايبة تحت إيد فاتن! وش فاتن قلب دم وبقى أحمر زي الطماطم: — أنا مسرقتش حاجة! أميرة وبصتلها بسخرية: — طبعاً ممسكتيش فلوس في إيدك.. إنتي كان بيجيلك تحويلات بنكية كل أول شهر، واللي كان بيمضي عليها ويوافق عليها من الحسابات هو **مدحت**! أول ما اسمها اتقال، مدحت المنشاوي، أخو راضي الصغير، رفع راسه فجأة بعد ما كان قاعد في آخر الترابيزة وشه أصفر كأنه ميت، وعامل نفسه باصص في الموبايل ومفيش دعوة بحاجة. راضي لف وشه لأخوه وهو مش مستوعب: — مدحت؟ مدحت ماله ومال الحوار ده؟ أميرة خدت نفس عميق وقالت: — ماله؟ ده ماله و ماله أوي.. أكتر مما تتخيل وتتوقع! فاتن بدأت تتهز وهزت راسها بعياط ورعب: — أبوس إيدك بلاش.. بلاش تكملي! الرجفة والرجاء اللي في صوت فاتن كانوا هما الشرارة اللي ولعت القاعة بجد. راضي قام وقف على حيله وبصوت زي الرعد: — في إيه هنا؟ انطقوا! أميرة سحبت صورة من الدوسيه وحطتها قدام عين راضي: في الصورة، اللي متصورة على باب عمارة فاتن في الشروق، كان مدحت أخوه واقف بيبوس فاتن من بقها، وهو شايل الولد الصغير على إيديه، وكان لسه خط المستشفى وبتاع الولادة ملفوف على دراع البيبي الصغير! الواد مكنش غريب عن العيلة.. كان شايل اسم المنشاوي فعلاً.. بس مكنش ابن راضي.. كان ابن مدحت! > راضي تيبّس في مكانه كأنه صنم خشب، ومبقاش ينطق. > الست صفية حطت إيدها على قلبها وصوتها هرب: — ده.. ده أكيد فبركة وفخ عشان تخربي البيت! أميرة سحبت ورقة تانية تخلص بيها الحكاية: — طب والورقة دي كمان فبركة؟ ده تحليل إثبات النسب (DNA) اللي فاتن بنفسها عملته من 3 أسابيع في السر، عشان كانت خايفة وعايزة تتأكد من نسب العيال قبل ما تطالب بنصيبها في أصول الشركة. الأب البيولوجي للطفلين: مدحت المنشاوي. القاعة اتقلبت ومبقتش تسمع منها غير الزعيق والشوشرة. راضي قرا الاسم أول مرة.. وقراه تاني.. وبص لأخوه وهو مش مصدق وعينه مبرقة: — أنت؟ أنت يا مدحت؟! مدحت معرفش ينطق ولا كلمة، وشه في الأرض وجسمه بيبخ عرق. وفاتن قعدت في الأرض تبكي وتصرخ بانهيار وخوف حقيقي، مش دموغ التمثيل بتاعة زمان: — راضي.. افهمني.. أنا هفهمك كل حاجة! راضي قال بصوت واطي ومبحوح وكأنه مكسور ومذلول: — تفهميني إيه؟ خليتيني أشيل عيال أخويا وألف بيهم قدام مصر كلها وأقول ورثتي وعزوتي؟! أميرة مكنتش حاسة بالانتصار.. كانت حاسة بقرف وتعب سنين تقال نزلوا من على كتافها. الحج إسماعيل قفل الملف ده بقوة وضرب بيه الترابيزة: — الموضوع ده كبييير ومبقاش عائلي.. ده هيتحول فوراً للجنة الرقابة والتدقيق القانوني في الشركة. أميرة ردت وهي بتلم ورقها: — وهو فعلاً عندهم علم.. النسخ وصلت ليهم.. ووصلت كمان للنيابة العامة. مدحت زق الكرسي لورا وقام وعايز يهرب: — ده فخ منصوب لينا! أميرة بصت له وبكل احتقار: — لأ.. الفخ الحقيقي هو إنك استغليت غرور وعمى أخوك الكبيير عشان تداري عيالك وتسرق فلوس الشركة من وراه! راضي لف لفاتن ومسكها من كتفها بغل: — انطقي.. قولي إنها كدبة! قولي إن الكلام ده مش صح! فاتن لمت العيل لحضنها وهي بتترعش: — أنا.. أنا كنت شايفة إن ده الأحسن والأنسب للكل.. عشان الفلوس متطلعش بره العيلة! الكلمة دي كانت الرصاصة اللي قضت على راضي تماماً وهدّت جبل غروره. وقبل ما راضي ينطق أو يعمل أي رد فعل، باب القاعة اتفتح فجأة ودخل اتنين من المفتشين القانونيين ومعاهم محامي المجلس.. ووراهم خطوتين، دخلوا اتنين من رجال المباحث والنيابة! أميرة قفلت الدوسيه الأزرق وضمته بإيدها وهي بتبتسم. الحقيقة المرة يادوب لسه نزلت على الترابيزة، بس الضربة القاضية اللي مكانش حد فيهم عامل حسابها.. لسه مجاتش! الجزء القادم مليان مفاجآت..