جوزي كان واقف يتباهى بالطفلين ج١
راضي قام وقف فجأة لدرجة إن الكرسي اترزع في الحيطة: أنت بتقول إيه؟ يعني العيال دي مش عيالي؟!
الدكتور بص في عينه بكل ثبات:
أنا بقول إن بالتحاليل وتاريخك الطبي، مستحيل علمياً تكون الأب البيولوجي للأطفال دي.
في اللحظة دي الباب اتفتح، ودخلت فاتن وهي شايلة الرضيع والولد الصغير مستخبي ورا فستانها:
في إيه يا جماعة؟ الصوت عالي ليه؟
راضي بص للبنت، وبعدين للولد، وبعدين لف على أميرة:
إنتي كنتي عارفة كل حاجة!
أميرة وقفت براحة وبكل برود وثقة:
أه.. عارفة.
وسبتيني أحب عيال مش عيالي وأشيلهم على كفوف الراحة؟!
بصت له من غير غل ولا كراهية، بل بشفقة:
أنت عمرك ما دورت على الحقيقة يا راضي.. أنت كان كل همك تكسرني وتذلني بكذبتك المفضلة.
فاتن رجعت خطوة لورا، ولأول مرة وشها يصفر والمكياج وثقتها يطيروا. راضي مسك إيد أميرة وقرص عليها جامد
الحكاية مش هتقف لحد هنا يا أميرة!
أميرة بصت لإيده بكل برود لحد ما خاف وسابها:
فعلاً يا راضي.. الحكاية لسه بتبدأ.
بالليل، في الفيلا الكبيرة في التجمع، راضي قعد يصرخ ويكسر في الكاسات وبيتهم أميرة إنها هي اللي خربت بيته وضيعته. وفاتن بتعيط وتندب ومعاها العيال، وبتحلف إن في حاجة غلط وإنها شريفة ومظلومة.
الست صفية خدت الواد في حضنها وبصت لأميرة بغل وقالت:
بكره الصبح تمضي على التنازل عن أملاك العيلة والشركات. العيال دي لازم تتتتأمن وتحميهم من سمّك!
راضي رمى ملف كبير على الترابيزة:
شاليه مارينا، و10% من أسمي في الشركة، ومعاش شهري لفاتن.. تمضي على ده وتغوري بره البيت ومعاكيش مليم زيادة!
حكايات علي ابو الدهب
فاتن مسحت دمعة بتمثيل متقن وقالت:
إنتي كنتي قاسية وجاحدة أوي يا أميرة.. متبقيش طماعة وتعاقبي عيالي عشان ربنا مارزقكيش بعيال!
في اللحظة دي، في حاجة جوه أميرة اتقفلت للأبد.
طلعت أوضتها فوق، فتحت الخزنة المستخبية ورا الهدوم في الدولاب، وطلعت دوسيه أزرق مكتوب عليه “إيصالات البيت”. بس الدوسيه مكانش فيه إيصالات.. كان فيه صور، تحويلات بنكية، إيميلات، عقود مضروبة، وتحاليل (DNA) كفيلة توديهم كلهم ورا الشمس وتبهدلهم في المحاكم.
تحت في الصالة، راضي كان بيشرب كاس عشان يحس إنه لسه المسيطر والراجل بتاع البيت.
أميرة قفلت الدوسيه وضمتّه لصدرها وهي نازلة.. ومكانش فيه مخلوق متوقع الإعصار اللي هيحصل كمان كام دقيقة! ونزلت اميرة ليهم وووو