لؤم حماتي وبنتها نرمين همام
لؤم حماتي وبنتها للكاتبة نرمين عادل همام
حماتي وبنتها كان ممكن بسببهم اكون في كلابوش محكوم عليا بالسجن لكن ربنا كريم والحق لازم يبان
الحكاية بدأت من أسبوع، لما “سها” أخت جوزي جاتلي البيت وشها مفرود وبتقولي بلهجة فيها عشم مسموم: “بقولك إيه يا هناء، أنا محتاجة 200 ألف جنيه سلف عشان أكمّل جهازي، إنتي عارفة إن الحاجة غليت وأنا عروسة وماليش غيرك.” رديت عليها بهدوء: “يا سها يا حبيبتي، الـ 200 ألف دول هما اللي شايلينهم لمصاريف المدارس وعملية ابني الصغيرة، إنتي عارفة إن الظروف ضيقة ولادي أولى بيهم.. وبعدين إنتي لسه قدامك وقت على الجواز.”
سها وشها اتقلب في ثانية، وحماتي اللي كانت قاعدة مراقبة المشهد، وقفت وحطت إيدها في وسطها وقالت بنبرة تخوف: “بقى كده يا هناء؟ بتبخلي على أخت جوزك؟ طيب وحياة غلاوة ابني عندي لندمك على اليوم اللي قولتي فيه ‘لا’.. خلي فلوسك تنفعك.”
يومها مخدتش كلامها محمل الجد، قلت ساعة شيطان وهتعدي.. بس الشيطان كان لسه بيبدأ اللعبة.
النهاردة الصبح، الدنيا كانت هادية وزي الفل. لبست عبايتي السمراء المشغولة بالخرز الأسود الهادي على الكمام، ولفيت طرحتي الموف، وأخدت شنطتي ونزلت السوق. اشتريت خضار ولحمة ورجعت البيت وأنا بالي رايق وبفكر في الأيام اللي جاية ودعواتي لربنا إن عملية ابني تعدي على خير.
أول ما دخلت، غيرت هدومي ولبست جلبية البيت المريحة، ودخلت المطبخ علقت على الأكل. ريحة التقلية كانت مالية المكان، وصوت تكتكة الحلال على النار كان يحسسك بالأمان.. الأمان اللي اتمسح في ثانية واحدة!
فجأة، ومن غير أي مقدمات، الباب اتفتح هبدة واحدة لدرجة إن السيراميك اتهز تحت رجلي. الصوت كان مرعب، كأن فيه مصيبة بتقتحم البيت. اتمطرت من المطبخ بقلب مقبوض، لقيت جوزي “عصام” داخل، بس مش عصام اللي نعرفه.. وشه كان أحمر دم، عروق جبهته بارزة وتخوف، وعينيه فيها نظرة خوف وكسرة عمري ما شفتها في حياتي، نظرة راجل ضهره انكسر في لحظة.
ورا عصام، الممر اتملا بالبشر.. “أمين شرطة” ببدلته الميري ووشه الصارم، ووراه اتنين عساكر ملامحهم جامدة زي الحيط، وسلاح..هم في إيديهم.
أول ما عصام شافني، جري عليا زي المجنون، مسكني من دراعي بقوة لدرجة إن صوابعه علمت في لحمي، ونفضني وهو منهار تماماً، دموعه نزلت من كتر الصدمة والكسرة وقال بصوت مخنوق ومبحوح من الصريخ: