لؤم حماتي وبنتها نرمين همام

“إيه اللي إنتي عملتيه ده يا هناء؟ ليه كده؟ إنتي ضيعتي نفسك وضيعتينا! بيتي اتخرب يا هناء.. اتخرب!”

أنا من الخضة مكنتش قادرة أصلب طولي، دراعي بيوجعني من مسكته، ومنظر العساكر واقفين جوة صالتنا شل حركتي ولساني. بصيت لعصام وبصيت للناس اللي واقفة ورا وبقيت أتلفت حوالين نفسي زي المجنونة، مش مستوعبة الكابوس ده.

زعقت بدموع وخوف:

“في إيه يا عصام؟ سيب دراعي إنت هتكسره في إيدك! عملت إيه؟ في إيه والناس دي داخلة بيتنا كده ليه؟ فهموني أنا عملت إيه لده كله؟!”

أمين الشرطة خطى خطوة لقدام، وبص في ورقة كانت في إيده ونطق بنبرة جافة خالية من أي رحمة:

“إنتي المدام هناء عبد الرحمن؟”

هزيت دماغي برعب وأنا مش قادرة أنطق، فعصام رد بدالي وهو بيخبط على صدره بحسرة:

“هي يا فندم.. هي والله.. بس أكيد فيه حاجة غلط، مراتي متعملش كده!” وبعدين لف ليا تاني وزعق بأعلى صوته والدموع مغرقة وشه: “انطقي يا هناء.. قولي للباشا إنهم غلطانين! قولي أي حاجة تنجدنا!”

أنا صرخت منهارة:

“أقول إيه وأنا مش فاهمة حاجة اصلاً! سيبوني في حالي.. فيه إيه يا حضرت الأمين؟ أنا ست بيت ماليش في أي حاجة، داخلين عليا بالبوليس ليه؟!”

عصام طلع موبايله من جيبه وإيده بتترعش زي اللي ماسك قنبلة على وشك الانفجار، شاشة التليفون كانت بتتهز في إيده من كتر الرعب والذهول. فتح فيديو وبص لي وعينيه مليانة وجع وكسرة، ولف الشاشة ناحيتي وهو بيقول بصوت يدوب طالع:

“شوفي بنفسك.. شوفي المصيبة اللي عملتيها فينا وفي نفسك!”

لؤم حماتي وبنتها للكاتبة نرمين عادل همام

الفيديو كان متصور بكاميرا موبايل من بعيد شوية، الإضاءة كانت مهزوزة بس التفاصيل واضحة وضوح الشمس في عز الظهر. الكاميرا جايبة مدخل عمارة حماتي، وطالع فيها واحدة مديّة ضهرها بالكامل للكاميرا، والست دي كانت لابسة بالمللي زي “عبايتي السمراء المشغولة بالخرز الأسود على الكمام وطرحتي الموف” اللي كنت لسه قلعاهم من على جسمي من شوية صغيرين! 

ماهو سهل يبقى في زيهم في كل محل 

نفس الطول، نفس الجسم، ونفس لفة الطرحة! الست دي كانت نازلة ضرب في حماتي بهمجية وغل مش طبيعي، بتلطمها بالقلم على وشها وتجرها من شعرها على سِلم المدخل وهي بتسحلها، وحماتي واقعة في الأرض بتصرخ بصوت مبحوح ويقطع القلب وتستغيث:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *