لؤم حماتي وبنتها نرمين همام
“حرام عليكي يا هناء.. ابعدي عني يا مفترية! ارحميني يا هناء!”
أنا من منظر الفيديو ركبي سابت، ومحستش بنفسي غير وأنا بقع من طولي على أرض الصالة، الصدمة كانت أكبر من عقلي، كأن حد ضربني بمرزبة على دماغي. الست اللي في الفيديو دي مش أنا، أنا عمري ما أعمل كده ولا دي أخلاقي، بس الفجر والترتيب كان عالي أوي.. الست دي كانت “نسخة” مني، لابسة لبسي وحتة مني!
بصيت لعصام بذهول ودموعي نازلة شلالات، زحفت على الأرض ومسكت في رجله وأنا بترجاه يصدقني:
“والله العظيم ما أنا يا عصام! وحياة ولادي وعملية ابني ما أنا! أنا كنت في السوق بشتري خضار ورجعت على المطبخ علقت على الأكل، إزاي ده يحصل؟ إزاي أكون في المطبخ وبضرب أمك في نفس الوقت؟! ده فخ يا عصام.. فخ!”
عصام مبصش في عيني حتى، لف وشه وبص للأرض بوجع وقهر، ونطق بكلام زي السكاكين بتقطع في قلبي:
“أمي وشها متشلفط في المستشفى يا هناء، وعينها قفلت من الضرب.. وسها هي اللي صورت الفيديو ده بإيدها وهي بتعيط وتصرخ عشان تلحق أمها منك.. البوكس مستني تحت يا مدام، وحماتي عاملة فيكي محضر ضرب رسمي وبتقرير طبي مطلعين فيه عينها!”
في اللحظة دي، وأنا وسط الدوامة دي والعساكر بيشدوني من دراعي عشان أنزل، بصيت ناحية باب الشقة.. شفت “سها” واقفة ورا العساكر في الممر، كانت بتعدل طرحتها وتبص لي بابتسامة نصر خفية، شماتة وغل متداريين ورا حزن مزيف، عينها كانت بتتكلم وبتوجّه لي رسالة واضحة وكأنها بتقولي: “شوفتي بقى الـ 200 ألف جنيه اللي بخلتي بيهم كلفوكي إيه؟ شوفتي لوي الدراع على أصوله؟”
الحدث اتقلب في ثانية، ولقيت نفسي منقولة ومحذوفة في وسط القسم. الدنيا كانت زحمة وصوت المحاضر وضباط المباحث مغطي على المكان. وقفت في نص القسم منهارة، بصرخ وبأعلى صوتي وبحلف مية يمين إن الست اللي في الفيديو دي مش أنا، وإن العباية والطرحة دول لبس عادي وموجود في كل المحلات وأي حد ممكن يشتريهم ويقلدهم عشان يلبسوني التهمة!
لكن صرختي وعياطي ضاعوا تماماً وبقوا ملهومش أي قيمة وسط شتايم حماتي اللي كانت قاعدة على الكرسي ووشها متبهدل، وتمثيل سها أخت جوزي اللي كانت واقفة في نص الصالة تلطم على وشها وتصوت وتعمل منهارة قدام الظابط وتقول:
“يا مفترية.. يا ظالمة! دي كنتِ هتق..تلي أمي في إيدك وتضيعيها مننا، لولا ربنا ستر وأنا جيت في اللحظة الأخيرة وصورتك بالموبايل عشان أفضح كدبك ومتقدريش تنكري! جاية تأكلينا علقة في بيتنا وتتبلي علينا؟!”