لؤم حماتي وبنتها نرمين همام

لفيت وشي لعصام، جوزي.. شريك عمري وأب ولادي، السند اللي كنت مستنية منه يقف في ضهري، يصرخ فيهم ويقولهم مراتي متعملش كده، يدافع عني وعن شرفي قدام الناس. لكن عصام بص لي بنظرة عمري ما هنساها.. 

نظرة كلها قرف واشمئزاز وكأنني حشرة، وراح ماسك شنط الهدوم بتاعتي اللي سها كانت لمالي فيها كام حتة، ورمى الهدوم في الشنط قدام العساكر والظابط في وسط القسم، وبصوت عالي هز جدران المكان وكل اللي واقفين سكتوا بسببه، قال بنبرة حاسمة وقاطعة:

“إنتي طالق يا هناء.. طالق بالتلاتة! اللي تمد إيدها على أمي وتهين شيبتها مالهاش مكان في ذمتي، ولا تعتب بيتي ثانية واحدة.. إنتي برا حياتي!”

الدنيا اسودت في عيني تماماً، وحسيت إن الحيطان بتلف بيا. في دقايق، لقيت نفسي برة، وشنط هدومي مرمية في الشارع متبهدلة، وأهله كلهم واقفين ورايا بيبصوا لي بنظرة نصر وتشفي، ونظرات الناس في الشارع بتاكل فيا كأنني مجرمة 

كنت خلاص هسلم لليأس والدنيا ضلمت، لولا فجأة، 

 

كنت خلاص هسلم لليأس والدنيا ضلمت، لولا فجأة، نزل عليا هدوء وسك..ينة من عند ربنا، وعقلي اشتغل زي الآلة وبدأت أربط الأحداث ببعضها. افتكرت حاجة مهمة أوي غابت عن بال الكل.. “كاميرا عم عوض”!

عم عوض الراجل الطيب اللي فاتح محل البقالة الصغير اللي قدام بيتنا مباشرة، العيال الصغيرة في المنطقة كانوا دايماً يغفلوه، يأخدوا أكياس الشيبسي والكانز ويجروا من قدامه وهو راجل كبير على قد حاله ونظره ضعيف ومبيقدرش يجري وراهم. ابنه “محمود” لما لقى الخسارة زادت، نزل الإجازة اللي فاتت وجاب كاميرا مراقبة “أول تاتش” نضيفة أوي،

 وركبها على باب المحل فوق الرفوف عشان يحمي بضاعة أبوه. الكاميرا دي لسه متركبة جديد خالص من يومين اتنين بالظبط، ومحدش في الشارع كله لسه عرف عنها ولا أخد باله منها، والأهم من كل ده.. 

إن المحل مواجه لعمارة حماتي ولينا بالمللي، يعني الكاميرا كاشفة ومديرة وشها على مدخل عمارة حماتي وباب بيتنا ومركّزة في الشارع كأنه كتاب مفتوح!

مسكت موبايلي بإنقاذ وطلبت المحامي فوراً، وأول ما جه القسم وشافني بالمنظر ده، حكيت له على الكاميرا دي وجرينا على وكيل النيابة. المحامي قدم طلب مستعجل بندب قوة من القسم لتفريغ كاميرا المحل دي قبل ما حد يلعب فيها أو يمسحها. وفعلاً، الظابط بعت أمين شرطة جاب الهارد والتفريغ، وأول ما اشتغل الفيديو في مكتب وكيل النيابة.. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *