بعد رجوعي من المستشفى صافي هاني

​بعدين درت راسي ناحية الكورنر البعيد في الجراج.

​ورا علب البوية المتكومة، كان فيه نور أزرق صغير بيطفي وينور.

​كاميرتي المستخبية كانت لسه بتسجل.

​ودانيال كان ناسي حاجة كمان..

​الجراج ده هو المكان اللي شلت فيه الخزنة بتاعتي… يتبع في التعليقات 👇

فضلت مستلقية على الخرسانة الساقعة، الوجع في رجلي كان بياكل في جسمي، بس فكرة إن الكاميرا شغالة خلتني أتحامل على نفسي. دانيال ومارجريت كانوا فاكرين إنهم كسروني، بس هما في الحقيقة وثقوا جريم..تهم بصوت وصورة.

​سحبت نفسي براحة وببطء شديد وأنا بكتم صرخاتي، لحد ما وصلت لعلب البوية. وراها، مش بس كانت الكاميرا، كان فيه الخزنة الحديدية الصغيرة اللي دانيال ميعرفش عنها حاجة. الخزنة دي مكنش فيها فلوس.. كان فيها “ملف الموت” الخاص بشغل دانيال ووالدته.

​بإيد ترتعش، دخلت الباسورد وفتحت الخزنة. طلعت تليفوني القديم اللي متوصل بالكاميرا دي وبدأ يرفع الفيديو تلقائيًا على سيرفر سري برة مصر، وطلعت معاه المستندات اللي بتثبت إن دانيال ومارجريت بقالهم سنين بيختلسوا من أموال الشركة الي أنا شريكة فيها بالنص، وإن الحادثة اللي حصلتلي واتكسر فيها فخدي مكنتش قضاء وقدر.. دي كانت ملعوبة.

​سمعت صوت خطوتهم برة الباب بيقرب، دانيال كان راجع بعد ما خلص مكالمته، فاكر إنه هيلاقيني ج..ثة هامدة أو مستعدة أمضي على تنازل عن كل أملاكي مقابل حباية مسكن.

​مسحت دموعي، وحطيت المستندات في جيب الجبيرة الواسعة، ورجعت قعدت في مكاني والابتسامة بدأت تترسم على وشي رغم الألم.

​الباب الحديد اتفتح، ودخل نور المطبخ الدافي يكسر الضلمة. دانيال وقف وبصلي بتكبر وهو ماسك القلم والأوراق في إيده وقال: “تهيألي كفاية عليكي كده.. هتمضي ولا تسقعي كمان شوية؟”

​بصيتله في عينه بثقة عمري ما حسيتها قبل كده، وقلتله بصوت ثابت: “مش أنا اللي هأمضي يا دانيال.. أنت وأمك اللي هتمضوا على محضر النيابة حالا.”

​وفجأة، صوت سراين البوليس بدأت تظهر من بعيد وتconstructed لـ حد ما وقفت قدام باب الفيلا… يتبع 👇

دانيال وشه اتقلب، واللون هرب منه في ثانية. بص وراه على باب المطبخ، وبعدين بصلـي وهو مش مستوعب: “أنتِ بتقولي إيه؟ بوليس إيه اللي واقف برة؟”

​في اللحظة دي، مارجريت دخلت الجراج تجري، وشها كان أصفر زي الليمونة وأقراط اللولي بتاعتها بتهتز برعب: “دانيال! فيه بوكس بوليس واقف برة وفي ظباط بيرنوا الجرس وبيخبطوا على الباب جامد!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *