بعد رجوعي من المستشفى صافي هاني

الاجتماع خلص، ومضيت العقود الجديدة وسط تسقيف وترحيب من كل المستثمرين. الشراكة دي كانت هتنقل الشركة لنقلة تانية خالص، وتخلي اسمي من أكبر الأسامي في السوق.

​وأنا خارجة من غرفة الاجتماعات، المحامي بتاعي “أستاذ رأفت” جالي والابتسامة مالية وشه، مدلي إيده بملف صغير وقاللي: “مبروك يا فندم على الصفقة الجديدة.. وجبتلك معايا الهدية دي، تصفية الحساب القديم بالكامل.”

​فتحت الملف، لقيت فيه شهادة رسمية بإشهار إفلاس دانيال ومارجريت رسميًا، بعد ما كل القضايا المدنية والتعويضات اللي رفعناها عليهم خلصت على اللي وراهم واللي قدامهم. الفيلا بتاعتهم، العربيات، وحتى حساباتهم البنكية القديمة.. كله اتباع في المزاد العلني عشان يسددوا ديونهم وقيمة الاختلاسات.

​رأفت كمل كلامه وقال: “وعلى فكرة، جالي طشاش كلام من مصلحة السجون.. دانيال حاول كذا مرة يبعتلك جوابات استعطاف عشان تتنازلي عن جزء من التعويض وتطلعي والدته صحياً، بس مأمور السجن رفض يبعتها بناءً على تعليماتنا السابقة بعدم التواصل.”

​قفلت الملف بهدوء وقلتله: “أنت عملت الصح يا رأفت.. اللي زي دول ميعرفوش الندم، دول زعلانين بس إنهم اتمسكوا.”

​رجعت بيتي بالليل، البيت الجديد اللي كله دفا ونور، ومفهوش أي ريحة من ريحة الماضي الكئيب. قعدت في البلكونة والجو كان هادي جداً، وبصيت على النجوم.. افتكرت الليلة اللي كنت فيها مرمية على خرسانة الجراج الساقعة، بصرخ ومفيش حد سائل فيا.

​ضحكت في سري وأنا باخد بوق من الشاي بتاعي.. هما افتكروا إن رميتي في الضلمة والبرد هتموتني، مكنوش يعرفوا إنهم رموا بذرة، والبذرة دي طلعت و كبرت وبقت شجرة قوية ومحدش يقدر يكسرها تاني.

​قفلت الصفحة دي من حياتي للآبد، وبصيت للمستقبل وأنا كلي أمل وراحة بال.. الحق رجع، والعدالة اتطبقت، وكل واحد أخد مكانه الصح في الدنيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *