زوج منسيه ج١ منال علي

بسيطة..

تلقائية..

صوتها عالي وبتضحك من قلبها ومن غير حسابات ولا برستيج كداب.

في الوقت اللي كانت فيه طنط سعاد بتراقب وقفتي وقعدتي وحتى طريقة نفسي..

أمي كل اللي كان يهمها إن الفندق يكون فيه بسين حلو والجو جميل عشان نتبسط.

تاني يوم الصبح صحيت بدري.

شريف كان لسه نايم في سابع نومة.بقلم منــال عــلي

سبت له ورقة صغيرة على الكومودينو كاتب فيها:

“رحلة سعيدة مع عيلتك الحقيقية.”

ومشيت.

أول ما وصلنا الريزورت في “الجونة”، أمي كان هيغمى عليها من الفرحة والجمال:

— يا لهوي يا هناء.. إيه الحلاوة دي! ده فندق زي اللي بيجي في المسلسلات التركي بالظبط!

حمام سباحة ملوش نهاية..

منظر البحر يجنن..

مساج..

عصاير فريش ودلع..

وسرير ريحته هادية ونظيفة تشرح القلب.

والأهم من كل ده:بقلم منــال عــلي

مفيش حمامتين واقفين فوق دماغي يراقبوا باكل إزاي وبشرب إزاي ولبست إيه.

قضيت أول يومين قافلة التليفون تماماً وعاملاه صامت.

نمت..

شربت قهوتي بمزاج..

ضحكت من قلبي..

قعدت في الشمس واتسمرت.بقلم منــال عــلي

كان شعور غريب ومرعب لما اكتشفت قد إيه جسمي وأعصابي كانوا هلكانين ومنهارين من التوتر والضغط العصبي المستمر اللي كنت عايشة فيه.

في اليوم الثالث التليفون بدأ يرن ورا بعضه زي المجنون.

شريف..

شريف..

شريف..

طنط سعاد..

شريف..

كنت بكنسل.

لحد ما أمي زهقت من الزن وقالتلي:بقلم منــال عــلي

— ردي يا بنتي على الزنان ده شوفي وراه إيه وخلصينا.

أخدت نفس عميق وفتحت الخط.

حماتي كانت بتصرخ في التليفون وصوتها جايب آخر الشارع من العصبية:

— إنتِ فين يا هانم؟! سايبة البيت وهاجة فين؟!

بصيت للبحر الأزرق الصافي قدامي وبمنتهى الهدوء قلت:

— في المصيف يا طنط.. بقضي إجازتي.

— ومصيف إيه ده إن شاء الله؟! وجبتي فلوسه منين؟! أنتِ بتلعبي بالفلوس؟!

أمي بدأت تضحك بصوت عالي وهي قاعدة جمبي لدرجة إنها كانت هتدلق عصير المانجا بتاعها.

وهنا طنط سعاد قطعت الشك باليقين وقالت الجملة اللي غيرت كل حاجة جوايا وللأبد:

— إنتِ بتصرفي وبتد لعي نفسك بفلوس ابني وشقاه وهو عيني عليه غرقان في المشاكل والديون هنا ومقضيها بالعافية!

سكتُّ.بقلم منــال عــلي

فضلت باصة للأفق البعيد كام ثانية والهدوء بيملاني بالكامل.

وبعدين رديت عليها بنبرة باردة وراسية جداً:

— طنط سعاد.. أنا مرتبي ودخلي أكتر من ابنك بكتير بقالي تلات سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *