اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج2 شروق خالد
موقع أيام نيوز
لقى درجًا سريًا جوه مكتب خشب قديم.
فتحوه، ولقوا جواه صورًا وشهادات ميلاد قديمة، وخطابات متبادلة بين الحاج محمود وست اسمها فاطمة عبد الرحيم.
المقدم حسام بدأ يقرا الخطابات، وكل ما كان بيكمل، ملامحه كانت بتتغير.
في واحدة من الرسائل، كان الحاج محمود كاتب
فاطمة، أنا مش هقدر أسيب البنت تواجه المصير ده لوحدها. أنا وعدت أمها إني أحميها، وهفضل أحميها طول ما أنا عايش. محدش لازم يعرف الحقيقة قبل ما تكون هي مستعدة.
وفي رسالة تانية، كانت فاطمة بترد
محمود، البنت كبرت، ومن حقها تعرف هي مين. كل يوم بيعدّي بيخلّي الحقيقة أصعب. إنت مش هتقدر تحميها للأبد.
المقدم حسام حط الرسائل على المكتب، وقال للضابط اللي معاه
لازم نوصل لفاطمة عبد الرحيم فورًا.
لكن قبل ما يقدر يتحرك، موبايله رن.
كان اتصال من المعمل الجنائي.
رد بسرعة
أيوه، اتفضل.
الصوت اللي جاله من الناحية التانية قال
يا فندم، نتيجة تحليل الحمض النووي المبدئية وصلت. فيه تطابق في القرابة بين العينة اللي لقيناها في المزرعة والعينة المرجعية الخاصة بالحاج محمود المنشاوي.
المقدم حسام سأل
يعني إيه بالظبط؟
النتيجة بتشير إلى إن تسنيم غالبًا بنته البيولوجية، لكن النتيجة النهائية لسه محتاجة استكمال الفحوصات.
المقدم حسام سكت لحظة.
لو تسنيم بنت الحاج محمود، ومريم بنت بالتبنّي، يبقى فيه احتمال إن العيلة كلها كانت مبنية على سر كبير.
لكن ليه اتجوزت تسنيم آدم؟ وليه اختفت بعد ما اكتشفت التحويلات المالية؟
والأهم، هل كانت مريم تعرف أي حاجة عن أصلها الحقيقي؟
بعد ساعات، المحامي كريم الشاذلي جه يزورني في السچن، ومعاه ملف جديد.
أول ما قعد، قال
مريم، فيه أخبار مهمة جدًا. النيابة بتجهز طلب لإعادة النظر في قضيتك بعد ظهور أدلة جديدة، وفيه احتمال كبير إنهم يراجعوا الحكم الصادر ضدك.
حسّيت إن نفسي رجع لصدري.
يعني ممكن أخرج؟
قال
ممكن، لكن ما نقدرش نحدد موعد. لازم الإجراءات القانونية تكتمل، ولازم الأدلة تتفحص بشكل رسمي.
وبعدها فتح الملف وطلع صورة قديمة.
كانت صورة للحاج محمود، واقف جنب ست شابة شايلة طفلة صغيرة.
قلبي اتقبض.
الطفلة كانت أنا.
والست اللي جنبه كانت نفس الست اللي ظهرت في الصورة القديمة اللي كنت شفتها في درج مكتبه.
سألت كريم
مين الست دي؟
رد
اسمها فاطمة عبد الرحيم. النيابة بتحاول توصل لها دلوقتي.
فضلت أبص للصورة، وبعدين سألت
هي أمي الحقيقية؟
كريم ما استعجلش في الرد.
لسه ما عندناش دليل قاطع يا مريم. لكن فيه مستندات بتشير إن فاطمة كانت مسؤولة عن رعايتك وإنتِ صغيرة، وإن الحاج محمود اتولى تربيتك بعد واقعة قديمة حصلت من سنين.
دموعي نزلت.
يعني بابا كان عارف كل ده، وسابني أعيش طول عمري من غير ما أعرف؟
كريم مسك إيدي وقال
يمكن كان بيحاول يحميكي من حاجة أكبر. ما تحكميش عليه قبل ما نعرف الحقيقة كاملة.
لكن أنا ما كنتش غاضبة من أبويا.
كنت موجوعة بس.
لأنه ماټ قبل ما أقدر أسأله كل الأسئلة اللي فضلت محپوسة جوايا.
وفجأة، كريم طلع ورقة صغيرة من جيبه.
فيه حاجة تانية. الورقة دي وصلت لمكتبي من غير اسم المرسل، ومكتوب عليها إنها ليكي شخصيًا.
فتحت الورقة، ولقيت جملة واحدة مكتوبة بخط إيد مرتعش
لو عايزة تعرفي مين أمك الحقيقية، اسألي شريف الباز عن اللي حصل ليلة الحريق.
حسّيت إن قلبي وقف.
ليلة الحريق؟
أنا عمري ما سمعت عن أي حريق في عيلتنا.
رفعت عيني لكريم وسألته
هو إيه اللي حصل ليلة الحريق؟
قبل ما يرد، باب أوضة الزيارة اتفتح، ودخل ظابط من إدارة السچن.
قال
مدام مريم، لازم تيجي معانا فورًا. فيه قرار جديد من النيابة بخصوص قضيتك.
قمت بسرعة، وقلبي بيدق پعنف.
خرجت من الأوضة، ولقيت المقدم حسام مستنيني في الممر.
بصّلي وقال
مريم، إحنا وصلنا لفاطمة عبد