اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج2 شروق خالد

الرحيم.
نفسي اتقطع.
هي فين؟
رد
في المستشفى. حالتها الصحية خطېرة، لكنها طلبت تشوفك قبل ما تتكلم مع أي حد.
بصّيت له وأنا مش قادرة أستوعب.
هي عايزة تشوفني أنا؟
هزّ راسه.
وأصرت إنك تكوني لوحدك معاها في أول مقابلة.
بعد ساعة، كنت قاعدة في أوضة هادية في مستشفى بالقاهرة، قدامي ست كبيرة في السن، وشها شاحب، وإيديها مليانة آثار محاليل.
أول ما دخلت، فضلت تبصّلي لفترة طويلة.
وبعدين دموعها نزلت.
مدّت إيدها ناحيتي وقالت بصوت ضعيف
مريم… يا بنتي.
الكلمة دي هزّت قلبي.
قربت منها ببطء، وسألتها
إنتِ مين؟
مسكت إيدي بقوة رغم ضعفها.
أنا فاطمة عبد الرحيم. وأنا اللي ولدتِك.
حسّيت إن الدنيا كلها سكتت.
كنت طول عمري فاكرة إن الحاج محمود اختارني من دار رعاية، وربّاني من باب الرحمة والحب.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
فاطمة بدأت تحكي، وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
أنا كنت شغالة في بيت الحاج محمود من سنين طويلة. أبوكي الحقيقي كان راجل اسمه خالد عبد الرحيم، وكان شريك لشريف الباز في شركة صغيرة. لما اكتشف إن شريف بيزوّر حسابات وبيسرق فلوس، قرر يبلّغ عنه.
سكتت لحظة، ودموعها زادت.
لكن قبل ما يعمل كده، حصل حريق في المخزن اللي كانوا بيشتغلوا فيه. خالد ماټ في الحريق، وأنا كنت حامل فيكي وقتها.
سألتها بصوت مبحوح
وشريف الباز كان السبب؟
هزّت راسها ببطء.
أنا ما شفتوش وهو بيولّع الڼار، لكن خالد كان سايب عندي أوراق تثبت إنه كان بيهدده. وبعد الحريق، شريف بدأ يدور عليّا. كنت خاېفة عليكي، فهربت بيكي.
بصّيت لها وأنا بحاول أربط الكلام ببعضه.
طب إزاي وصلت للحاج محمود؟
قالت
محمود كان يعرف خالد من زمان، وكان عارف إنه راجل أمين. لما عرف إن خالد ماټ وإن شريف بيدوّر عليّا، ساعدني وخدك تحت رعايته. وبعد فترة، لما بقيتي في خطړ، اتفقنا إنه يربيكي على إنك بنته بالتبنّي، عشان محدش يقدر يوصل لك بسهولة.
دموعي نزلت أكتر.
يعني بابا كان بيحميني طول عمري؟
ابتسمت فاطمة رغم تعبها.
أيوه يا بنتي. هو حبك بجد. وكان بيقول دايمًا إنك بنته مهما كانت الحقيقة.
سكتت شوية، وبعدها قالت جملة خلتني أنتفض من مكاني
لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. تسنيم ما كانتش مجرد مرات آدم الأولى.
بصّيت لها پصدمة.
أمال كانت إيه؟
فاطمة مسكت إيدي بقوة، وقالت
تسنيم كانت بنتي أنا كمان.
اتسعت عيني.
يعني تسنيم أختي؟
هزّت راسها، ودموعها بتنزل.
أيوه. تسنيم أختك من أمك. لكن أبوها كان الحاج محمود.
حسّيت إن قلبي اتعصر.
تسنيم كانت أختي.
الست اللي آدم اختفت بعد ما اټخانق معاها، واللي كانت بتدور على أسرار الشركة، كانت أختي من غير ما أعرف.
لكن فاطمة ما خلصتش كلامها.
قرّبت مني وهمست
وفيه سر أخطر من ده كله يا مريم. تسنيم ما اختفتش بسبب الفلوس بس. هي اكتشفت إن شريف الباز وآدم المنشاوي كانوا متفقين على حاجة تخصك إنتِ بالذات.
سألتها وأنا مړعوپة
إيه هي؟
فاطمة بصّت ناحية الباب، كأنها خاېفة يكون حد بيسمعنا.
وبعدين قالت
كانوا عايزين يخلّصوا منك قبل ما تورثي الشركة، لأن أبوكي كان مغير وصيته قبل ما ېموت.
اتجمدت مكاني.
وصيته؟
هزّت راسها.
أيوه. أبوكي كتب وصية جديدة قبل ۏفاته بأيام، والوصية دي مش بس بتديكي ملكية الشركة كلها… دي كمان بتكشف إن شريف الباز مالوش أي حق في الإمبراطورية اللي سرقها.
وفجأة، جهاز المراقبة جنب سريرها بدأ يصدر صوت إنذار.
دخلت الممرضة بسرعة، وبعدها دخل الدكتور، وطلب مني أخرج بره الأوضة.
وقبل ما الباب يتقفل، فاطمة مسكت إيدي للمرة الأخيرة، وقالت بصوت ضعيف جدًا
الوصية… مش في البنك… دوري في المكان اللي أبوكي كان بيخبّي فيه ساعته القديمة…
وبعدها إيديها سابت إيدي.
خرجوني بره، وأنا واقفة مش قادرة أتنفس من الخۏف.
بعد دقائق، خرج الدكتور، وملامحه كانت جدية.
سألته
هي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *