انا وخطيبي اشترينا بيت سوا

أنا وخطيبي اشترينا بيت سوا دفعت نص تمنه من شقا عمري.
لكن امبارح موظف البنك اتصل بيا وقال جملة قلبت حياتي كلها
البيت متسجل باسم خطيبك ووالدته فقط.
مش باسمي.
ولما واجهته بصلي ببرود وقال
إنتي لسه مش من العيلة إنتي حتى لسه مراتي.
ساعتها بس فهمت إن الحب اللي كنت بتمسك فيه بإيديا كان بيتسحب مني من زمان وأنا مش واخدة بالي.

فستان الفرح كان لسه معلق على باب الدولاب.
كل يوم قبل الشغل أقف أبصله شوية زيادة عن الطبيعي.
فستان أوف وايت، دانتيل معمول بإيدين شاطرتين، والفستان الوحيد اللي أول ما لبسته عيطت لأني لأول مرة حسيت إن في حاجة في حياتي مؤكدة.
إن أخيرًا لقيت بيتي.
مستقبلي.
الراجل اللي هيسندني.
بس دلوقتي؟
الفستان كان عامل زي دليل إدانة.
دليل إني شفت كل العلامات الحمرا وقررت أتجاهلها.
أنا اسمي سلمى.
عندي ٣١ سنة، بشتغل جرافيك ديزاينر فريلانسر، وبقالي ٤ سنين مخطوبة لكريم.
كريم كان يعرف يقول الكلام اللي يخليني أحس بالأمان.
إحنا فريق.
أي حاجة ليا هي ليكي.
هنبني حياتنا سوا.

وأنا صدقته.
صدقته لدرجة إني حطيت تقريبًا كل تحويشة عمري في البيت اللي اشتريناه من ٣ شهور.
سنين شغل زيادة.
شغل بالليل.
رفض فسح وسفر وخروجات.
كل ده عشان أوصل للحظة اللي أمسك فيها مفتاح بيت أقول عليه
ده بيتي.
لكن الحقيقة؟
ماكانش بيتي أبدًا.

يوم التوقيع على العقود، كنا قاعدين في مكتب المحامي.
أنا وكريم ووالدته.
مدام نادية.
الست اللي عمرها ما حبتني بصراحة لكنها كانت دايمًا بتبتسم ابتسامة هادية تخليكِ تشكي في نفسك بدل ما تشكي فيها.
وفجأة كريم قال بمنتهى العادي
آه بالمناسبة اسم ماما هيتحط معايا في الملكية.
بصيتله باستغراب
ليه؟
رد بسرعة
عشان البنك بس إجراء مؤقت.
أمه لمست إيدي وقالت بابتسامة
العيلة لازم تسند بعض يا حبيبتي.
وقتها أقنعت نفسي إني مكبرة الموضوع.
وده كان أول غلطة.
أما الغلطة التانية؟
فكانت بعد ما نقلنا بأسبوعين.
رجعت من الشغل لقيت عمال داخلين طالعين من الأوضة اللي كنت مجهزاها مكتب ليا.
المكتب بتاعي متركن برا.
وكتبي في كراتين.
ولقيت مدام نادية واقفة حافية وسط الأوضة، ماسكة بخور.
وقالت بسعادة
الأوضة دي طاقتها حلوة أوي للتأمل.
ضحكت.
افتكرتها بتهزر.
لكنها ماكنتش بتهزر.
قالت
كريم ماقالكيش؟ دي هتبقى أوضتي لما أقعد هنا.
بصيت لكريم اللي كان داخل بأكياس السوبر ماركت وكأن عادي جدًا.
قلت
تقعدي هنا؟
رد بضيق
هتبقى موجودة كام يوم بس إيه المشكلة؟
المشكلة؟
إن محدش سألني.
إن الأوضة اللي دفعت فلوس تشطيبها راحت مني في يوم.
وإن البيت اللي دفعت نص تمنه بقيت فيه ضيفة.
لكن كل مرة أحاول أشرح إحساسي، كريم يتعامل كإني بهجم أمه شخصيًا.
وبعدها المشاكل زادت بسرعة.
في مرة صحيت الصبح لقيت مدام نادية بتقولي بحماس
أنا صورت أوض الضيوف عشان ننزلهم Airbnb.
اتخضيت
إيه؟!
كريم اتنهد وكأني رخمة
يا سلمى ما تعقديش الدنيا.
بصيتله مصدومة
غربا هيباتوا عندنا!
أمه ابتسمت وقالت بنعومة مستفزة
عندنا؟ يا حبيبتي البيت باسمي أنا وكريم كمان.
الجملة نزلت عليا زي القلم.
ومن بعدها بدأت أشوف حاجات كنت عاملة نفسي مش شايفاها.
كريم مايعملش خطوة غير لما يرجع لأمه.
أمه تنتقد أكلي.
ترتيبي.
لبسي.
حتى طريقة كلامي.
ولو اتضايقت؟
كريم يقولي
هي بس بتحاول تخليكي جزء من العيلة.
بس الانضمام لعيلتهم كان معناه إني أصغر كل يوم شوية
لحد ما اختفي.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *