عشيق العاصفه ج2 شروق خالد
تكن ليلى لتستسلم بهذه السهولة لرفضه، فرغم رجفة يديها، وضعت كفيها على صدـ,,ـــره بخفة ثابتة وقالت بنبرة لا تقل صلابة عن نبرته أنت لا تفهم يا حمزة… يوسف لا يلعب بقواعد السوق العادية، وخسارة مجموعة الألفي ستعني أن حلفاءك الآخرين سيتساقطون الواحد تلو الآخر مثل أحجار الدومينو، ولن تستطيع حمايتهم جميعاً وحدك.
نظر إليها حمزة مطولاً، ولمحت في عينيه ومضة إعجاب خفية بشجاعتها التي تتحدى غضبه، لكن وجهه ظل متمسكاً بجموده الحديدي. وهل تظنينني وحدي؟ سأل بصوت خفيض هادئ، ثم الټفت نحو ماريسول التي كانت تقف بصمت تام تتابع الحوار. ماريسول…
أبلغي البنك المركزي وشركات الوساطة الكبرى أن السوهاجي جروب جاهزة لشراء أي أسهم مطروحة في السوق المفتوحة لعائلة الألفي، وضاعفي السيولة المتاحة فوراً. اتسعت عينا ماريسول قليلاً من حجم المخاطرة، لكنها هزت رأسها بثقة تامة وقالت فورا يا بيه.
ثم استدارت وخرجت مغلقة الباب خلفها بحزم. أعاد حمزة نظره إلى ليلى، واقترب منها خطوة أخرى حتى أصبحت محاصرة بين طاولته الكبيرة وصدـ,,ـــره العريض، وهمس بجانب أذنها مباشرة يوسف أراد أن يختبر قوتي حين هاجم أعمالي، لكنه ارتكب خطأه الأكبر حين ظن أنه يستطيع لمس أي شيء يخصني.
رفعت ليلى عينيها إليه، وقد تلاشت بقايا الخۏف من وجهها لتمتزج بريق عينيها ببريق التحدي والمشاعر التي تكتمها منذ أشهر وإن ربحت هذه المعركة يا حمزة… ماذا ستفعل بي؟ ابتسم حمزة ابتسامة جانبية خطړة، ورفع يده ليلامس ببطء خصلة من شعرها المنسدل على كتفها، ثم قال بصوت غارق في الثقة والتملك حين تنتهي هذه المعركة، لن أكتفي برؤيتكِ تجلسين على ذلك الكرسي أمام مكتبي.
.. سأجعل القاهرة بأكملها تعلم لمن تفقد صوابها. في تلك اللحظة، هبطت صاعقة أخرى على شاشة هاتف حمزة الخاص؛ رسالة نصية قصيرة من رقم مجهول، تحتوي على صورة واحدة التقطت قبل دقائق قليلة فقط. صورة ليوسف الشريف وهو يقف أمام مدخل المبنى الرئيسي لشركات السوهاجي، ومكتوب تحتها عبارة قصيرة أنا في الأسفل يا حمزة.
.. لنتــ,,ـــــحدث كالرجال. حدق حمزة في الشاشة لثوانٍ معدودة، ثم بدأت ملامحه تتخذ ذلك القناع الجليدي المرعب الذي يسبق العواصف. رمى الهاتف على المكتب، ورفع نظره إلى ليلى وقال بصوت هادئ ومخيف يبدو أن الضيف قد وصل أسرع مما توقعت… ابقي هنا، ولا تفتحي الباب لأحد.