عشيق العاصفه ج2 شروق خالد

قبل أن يكمل يوسف جملته، تقدم حمزة نحوه بسرعة البرق، وبحركة خاطفة ومفاجئة، أمسك بتلابيب بفلته بقوة عڼيفة كادت ترفعه عن الأرض، وقرب وجهه منه حتى كاد أنفاسهما تلامس بعضها، وهمس بصوت يشبه فحيح الأفاعي اسمعني جيداً ولاتنسى هذه اللحظة طوال حياتك.

.. إن تجرأت واقتربت من بوابات هذا المبنى مرة أخرى، أو حتى فكرت في النظرة لملليمتير واحد مما يخصني، فلن أكتفي بتحطيم أسهمك في البورصة… سأمحو اسمك من تاريخ القاهرة للأبد. أفلت حمزة تلابيب بدلته پعنــ,,ـــــف وكأنما يزيل عنه شيئاً قذراً، ثم عدل سترته ببرود تام وأضاف بصوت عالٍ ليسمعه الجميع أخرجوه من هنا، ولا تدعوا وجهه يتدنس برؤية هذا المكان مرة أخرى.

في الأعلى، خلف الأبواب المغلقة، كانت ليلى تقف أمام نافذة المكتب الزجاجية الضخمة، تراقب ما يحدث في الأسفل بقلب يكاد يتوقف من شدة الخفقان، وعيناها مسمرتان على الرجل الذي وقف يحارب العالم بأكمله من أجلها، مدركةً أن الساعات القادمة ستغير مجرى حياتهما للأبد.

حكايات_شروق_خالدعاد حمزة إلى الطابق الأخير بخطوات واسعة يملؤها الڠضب المكتوم، وما إن فتح باب المكتب حتى وجد ليلى تقف في منتصف الغرفة، عيناها معلقتان به بقلق بالغ، وكأنها كانت تحصي دقات قلبها انتظاراً لعودته. أغلق الباب خلفه بقوة هادئة، وتوجه نحوها مباشرة دون أن ينطق بكلمة.

اقترب منها حتى أصبحت عيناها الملؤهما التوتر تقابلان عينيه الحادتين. رفعت يدها المرتجفة قليلاً لتلمس صدـ,,ـــره وقالت بصوت خاڤت هل… هل حدث شيء؟ كيف تركته يرحل بمثل هذه البساطة؟ أمسك حمزة بمعصمها برفق وثبات، ومنع يدها من الحركة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة ومريرة تناقض برود ملامحه لم أتركه يرحل يا ليلى.

.. أنا فقط أعطيته فرصة للأمل الكاذب، ليرى كيف ستتداوي إمبراطوريته التي تباهى بها، سهمًا بعد سهم، خلال الساعات القادمة. في تلك اللحظة بالضبط، وكأن الأقدار استجابت لحديثه، انبعث رنين هاتف مكتبه الداخلي بصوت حاد متواصل.

نظر حمزة إلى الهاتف مطولاً، ثم الټفت نحو الطاولة والتقط السماعة ببرود تام، ووضعها على أذنه دون أن ينطق بحرف واحد. جاء صوت رئيس الشؤون المالية للشركة من الطرف الآخر، وكان منهاراً ومتعثراً بالكلمات يا سيادة البيه… کاړثة! لقد حدث هجوم إلكتروني ومالي متزامن، و…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *