عشيق العاصفه ج1 شروق خالد
أحد يريدني، هكذا قالت وهي ترفع قميصها وتهمس، لكن زعيم الماڤيا قال أنا أريده. قالها بنبرة توحي بأنه يمتلكها بالفعل. أريد كل شبر من جسدكِ يا ليلى. لم تكن ليلى عادل قد سمعت حمزة السوهاجي يتحدث إلى امرأة قط مثلما تحدث إليها تلك اللحظة.
طوال أربعة أشهر، عملت كسكرتيرة شخصية لأخطر زعيم شبكة أعمال ونفوذ في القاهرة. رجل يمكن لحضوره أن يصمت قاعة بأكملها. لكنها في تلك الليلة، واقفة وحدها برفقة حمزة خارج قاعة حفلات كبرى مزدحمة، لم تستطع حتى أن تنظر في عينيه. اقترب حمزة أكثر، منتظراً منها إجابة.
وعوضاً عن ذلك، همست ليلى أنت لا فكرة لديك عما تطلبه. ثم استدارت ومشت مبتعدة. في صباح اليوم التالي، كان مكتبها فارغاً. لمدة ثلاثة أيام، ظل حمزة ينتظر. كان بإمكانه أن يجعل أقوى رجال الأعمال والمسؤولين في القاهرة يلتقطون هواتفهم للرد على مكالماته.
ومع ذلك، فإن المرأة الوحيدة التي أراد التحدث إليها لم تكن لتكلف عناء الرد على رسائله. وحين بدأ يصدق أنه أخافها ودفعت للفرار إلى الأبد، ظهرت ليلى فجأة في استراحته الخاصة على ضفاف النيل. وطلبت منه أن يغلق الباب. ثم، بأصابع ترتجف، شرعت في فك أزرار بلوزتها.
وقف حمزة بجمود تام. مهما كان ما توقع منها أن تقوله، فإنه لم يتوقع هذا أبداً. وحين رفعت ليلى عينيها أخيراً لتنظر إليه، كانت الدموع تملؤهما. وهمست قبل أن تقرر أنك تريدني، هناك شيء يجب أن تراه. لكن أياً منهما لم يكن مستعداً لما حدث عندما تخلت أخيراً عن بلوزتها.
وما لم يعلمه حمزة إلا متأخراً جداً، هو أن عبارته لم تكن هي وحدها التي جعلتها تهرب. قبل عشر دقائق، عبر قاعة الحفل الخيري الكبرى بفندق شهير في الزمالك، شاهدت ليلى رجلاً يرفع كاساً من عصير المانجو الفاخر ويلتفت نحو الضوء. وكأن الأرض مادت من تحت قدميها.
يوسف الشريف. الرجل الذي وضع يوماً علبة قطيفة صغيرة فيها خاتم زواج بجانب طبق حلوى لم تمسها. كان يضحك مع مراد الألفي، رئيس إحدى العائلات الكبرى التي أمضى حمزة عامين في محاولة للحفاظ عليها كحليف استراتيجي. وبدا كرجل ينتمي إلى كل غرفة ينتمي إليها حمزة.
ثم وجدها حمزة قرب أبواب الشرفة وقال ما قال، بصوت لم تسمعه منه قط. وتصادم الأمران في داخلها. الرجل الذي أردته كان يطلب رؤية كل شيء. والرجل الذي مُنح كل شيء ذات يوم، كان واقفاً على بعد ثلاثين قدماً.