عشيق العاصفه ج1 شروق خالد

يبدو أن صباح الغد سيكون مزدحماً يا ليلى، قال بصوت هادئ، واقترب منها أكثر حتى أصبح صدـ,,ـــره يلامس كتفها ولكنني أعدكِ… لن يتبقى ليوسف شيء ليخسره سواه هو نفسه. لم تمضِ سوى ساعات قليلة على تلك المكالمة، حتى تحقق ټهديد يوسف الشريف، لكن ليس بالطريقة التي تخيلها.

في تمام الساعة الثامنة صباحاً، كان حمزة السوهاجي جالساً على مقعده الجلدي الفاخر في الطابق الأخير من برج السوهاجي جروب، وأمامه على المكتب تقرير عاجل وضعه رئيس الشؤون القانونية للشركة. لم يكن التقرير يحمل خبر طرد ليلى أو إيقافها عن العمل كما توعد يوسف، بل حمل مفاجأة مدوية؛

هجوم استثماري مفاجئ وممنهج على أسهم شركات الحلفاء التابعين لحمزة، وخاصة عائلة الألفي، قاده يوسف الشريف بنفسه من خلف الستار بهدف زعزعة استقرار إمبراطورية السوهاجي الاقتصادية. دخلت ماريسول إلى المكتب دون استئذان، وب وجه يكسوه القلق غير المعتاد، وضعت حافظة ملفات حمراء على حافة الطاولة وقالت بحزم الأمر لم يعد مجرد خلاف شخصي يا حمزة بيه.

يوسف جمع حوله بعض المستثمرين الكبار ويسحب سيولة ضخمة من السوق لخانقنا… وهو يعلم تماماً أننا سندعم عائلة الألفي. نظر حمزة إلى الملف، ثم رفع عينيه بهدوء مريب. لم تظهر على محياه أي علامة من علامات الهلع؛

بل على العكس، بدا وكأن معركة حقيقية أخيرًا قد بدأت، معركة كان ينتظرها منذ زمن. دع يوسف يلعب بأوراقه كلها يا ماريسول، قال بصوت عميق ومستقر، فهو لا يعلم أنني كنت أريد سبباً واحداً فقط لأ. ع نفوذه من القاهرة من جذوره.

وفي تلك اللحظة، فتحت باب المكتب الخارجي پصدمة، وظهرت ليلى وهي تقف عند العتبة، تنفسها متسارع ووجهها يحمل نظرة مزيج بين الخۏف والتصميم، وكأنها أدركت للتو أن الحړب التي اشتعلت بين الرجلين بسببها قد تجاوزت حدود المكاتب وأصبحت تهدد كل شيء.

خطت ليلى إلى الداخل بخطوات ثابتة رغم رجفان قلبها، وقالت بصوت هادئ قطع صمت الغرفة لم أتنازل عن عملي ولم أهرب من يوسف لأكون سبباً في اڼهيار ما بنيته يا حمزة… إن كان يريدني، فسأذهب إليه بنفسي وأضع نهاية لهذه الحړب.

استقام حمزة من مقعده ببطء، وتوجه نحوها بخطوات واسعة وثابتة، حتى وقف قبالتها مباشرة، ثم أمسك بذقنها برفقة وهدوء وأجبرها على رفع عينيها لتلتقي بعينيه الحادتين أنتِ لا تذهبين إلى أي مكان يا ليلى، قال بنبرة قاطعة كالماس، يوسف يظن أنه يملك خيوط اللعبة، ولكنني سأجعله يرى بأم عينه من هو الذي يحرك القاهرة حقاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *