زوجتي ولكن ج2 دفنا عمر

_ خدي بنتك واخرجي وسيبيني مع ناصر..!
همت أم جنة بقول شيئا ما، فأوقفها زوجها بأشارة صارمة من عينه، فابتلعت باقي حروفها، وأخذت ابنتها وأغلقت الباب خلفهما..!

صفعة قوية نزلت على وجه ناصر فور إنغلاق الباب، فبرزت عروق الأخير غضبًا وللحظة وقف أمامه يناطحه النظرات القاسية، وعين رحيم تكشف كل شيء وتجرد نواياه.. ما عاد للإنكار والمواراه مكان..لقد فطن الأب لما حدث! ابن أخيه لم يفي بالوعد.. وأتم زواجه فعليًا على ابنته! شعر بالغضب وراح يصفعه ثانيا هادرا:

_ بقى ٱأمنك على بنتي تخون ثقتي؟ وتخون العهد اللي بنا واتفاقي معاك أنت وابوك؟ اخص عليك اخص!.. ( ماكانش في نيتي اخون، وغلطت غصب عني وماتنساش انها مراتي)

لم تهدأ ثورته بتبريرات ناصر ودفاعه فجادله بحدة:
_ صحيح البت بالشرع والقانون مراتك..لكن مش من حقك تخالف اتفاقنا، وزي ما بيقولوا العقد شريعة المتعاقدين، و بعُرف الرجالة انا اتفقت معاك على كتب كتاب وبس، الدُخلة دي ماكنتش في الحسبان، والناس كلها عارفة انه كتب كتاب وبس، يعني شرط الأشهار انت ماعملتوش، وطلعت مش قد كلمتك.. وأنا غلطان إني وافقت تعقد عليها قبل ما اجهزها واسترها قصاد الناس..! ليه تجبرني اجوزهالك بحالتك دي وتعيشها في ضنك.. ليه ما صبرتش

_ غصب عني! ماكنتش ناوي اخلف وعدي ولا اتفاقي بس اعمل إيه، ده اللي حصل.. ومادام كله بقى على المكشوف، يبقي خلاص نتمم كل حاجة قصاد الناس عشانها هي مش عشاني.. لأن محدش هيصدق ان اللي حصل، حصل وهي مراتي.. وانا مش هتحمل حد يجيب سيرتها بكلمة!

_ إنت مكتف إيدي وبتقولي اختار؟ ياخسارة يا ناصر كان نفسي تطلع راجل!

ناصر وهو يبتلع إهانته احترمًا له: ياعمي أنت عارف كويس اوي أني راجل وارجل من أي حد..وانا مش هفضل اقول واعيد انها مراتي على سنة الله ورسوله! وانا بشر وضعفت لأني بحبها وعايزها.. وانا اهو جاي اقولك خلينا نتلم في بيت واحد.. واقسم بالله هلتزم بكل حرف قولته وكل حقوقها هعملها في بيتي معززة مكرمة..!

لم يجد والد حنة ما يقوله بالتزم الصمت، فتمتم ناصر: أنا هروح احضر لفرحنا يوم الخميس يا عمي.. وحقك عليا وسامحيني أنا غلطت، بس محدش فينا معصوم، وانا بردو شاب وانت عارف وفاهم!
وواصل باستجداء: وعارف إنك في يوم هترضى عننا ومش هنهون عليك! وغادر وتركه لأفكاره التي صاحبها لوم شديد لذاته، فهو من ترك له الحرية ليحدث ما حدث ومنحه الثقة الكاملة، لما يلومه وحده؟ هو أيضًا مُلام بهذا الأمر..!
ويجب أن يرضخ ويُسرع بزيجتهما.. حتى يتجنب الأقاويل.. فإن كان ظنه صحيح.. فلا مجال للتباطؤ..!
______________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *