زوجتي ولكن ج2 دفنا عمر

_ يعني إيه؟! هتتجوز من غير رضايا يا واد ياناصر؟

_ بقولك إيه يامه.. أنا مش واد انا راجل.. وانتي ناسية اني عاقد على جنة يعني جوازنا تحصيل حاصل.. مش فاضل بس غير اتمم جوازي قصاد الخلق.. وانا مش فاهم انتي عايزة ايه، ماتسيبيني اعمل اللي على مزاجي، دي حياتي في الأخر، وسواء اتجوزت مديون ولا لأ.. أنا اللي هشيل الليلة، محدش خسران حاجة فيكم.. ليه بقى وقف الحال ده، بدال ماتدعيلي دعوة حلوة؟

_ دعوة حلوة بعد ما…..
قاطعها بحزم شديد: لو قولتي كلمة واحدة في حق جنة مش هسامحك ولا هنسهالك طول عمري.. ولو عايزة تكسري خاطر ابنك يوم فرحه.. ماتحضريش..!
مات الكلام!
وتركها تأخذ قرارها بمفردها وذهب ليحضر لزفافه!
_________________

تتأمل ثوب زفافها بعين دامعة.. متذكرة كيف اضطرت استعارته من إحدى صديقاتها كي تختزل أي تكاليف إضافية، متغاضية عن كونه لا يطابق ابدا ما تمنت أن ترتديه يوم عُرسها المنتظر. كما وافقت أن تتزين على يد صديقة أيضًا، بدلا من اللجوء لمركز تجميل يناسب طموحها كما تفعل أي عروس، لم تحقق أحلامها البسيطة مراعاة لظروف ناصر ..وكل هذال لا يساوي شيًا أمام سعورها الخزين الكئيب بليلة عمرها.. كم كانت والدتها محقة.. هي فقدت أشياء غالية .. بليلة عمر لن تتكرر.. لتضاف ذكرى تعيسة أخرى لسلسلة ذكريات ستحاول وأدها بعقلها.. يجب ان تنسى تلك الفترة بكل ما عانت بها.. ولكن هل ستنجح؟
__________________

جالسًا جوارها بمقعده المزين يتبادل ابتسامات مزيفة مع الجميع، فالإرهاق يتملك كل جسده، يتمنى أن يغفو وينال قسط طويل من الراحة، فكأنه كان يعدو وما وقف يلتقط أنفاسه إلا الآن.. تنهد وشعر بالندم فاقدًا كل شعور بالمتعة والشغف، فلم يسير شيء كما تمناه.. كان يخطط ألا بتزوج بدين مهما حدث بعد ما كان يسمع مآسي رفاقه المادية.. وتمنى أن تكتمل شقته كما يجب، لكنه لم يستطع سوى تدبير غرفة. نوم بسيطة فقط، تاركًا الجدران بلونها الكئيب!

لمح والدته ترمقه بضيق ملتزمة مقعدها وكأنها ضيفة ومدعوة گ الأغراب.. يعلم انها حضرت رغما عنها حتى تقف جواره فلم تطاوعها أمومتها على تركه.. يدري بغضبها.. لكن هو يعلم كيف سينال رضاها مرة أخرى..!
___________________

انتهى زفافهما المتواضع، وأخذها ناصر لشقة الزوجية التي ما أن شاهدتها حتي ايقنت خسارة اخرى.. وهي ترى كآبتها وفراغها من كل شيء سوى غرفة. نوم..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *