زوجتي ولكن ج2 دفنا عمر
يعلم أن كل حديثه منطقي وصحيح وهو الملام لأنه لم يلتزم بهذا العهد وأخل به.. وان الضغط المادي ينال من الجميع ولكن لا حيلة له سوى الإصرار على رغبته مهما حدث، وإلا سينكشف الأمر.. ولو عليه لا ضرر.. ولكن هي من سينالها افتراءت المحيطين.. هي محقة حين قالت انها هي الطرف الخاسر والمُلامة وحدها بعيون اللذين سيكذبونهم ويرجموهم بذنب الخطيئة، حتى وإن كانت جنة في الأساس حلاله وحقه!
أقترب من العم وعيناه تشع إصرار أكثر من سابقه مردفًا على مسامعه:
_ جنة من حقها الدنيا ومافيها ياعمي.. وتستاهل تتجوز في قصر ولا الأميرات مش بس شقة.. بس انا إيدي مربوطة بضيق الحال وخلاص مضغوط من كل ناحية.. وحاسس اني مش هرتاح غير وهي في بيتي.. واقسملك برب العزة ما هقصر معاها ولا هنسى التزاماتي.. كل حاجة اتفقت فيها معاك هعملها.. هكمل التوضيب والعفش وربنا يقدرني اسد ديوني، بس وهي معايا هتهون عليا كل حاجة.. وانت كمان هتكمل جهازها وانا واثق انك هتلتزم باتفاقنا.. ارجوك توافق لأن صدقني مش همشي من هنا إلا بقرار نهائي منك.. وإلا ماتلومنيش على حاجة بعد كده!
حدجه بنظرة ثاقبة وطرح تساؤله:
يعني إيه الكلام ده! طب ابوك عنده علم بجنانك ده؟
_ أبويا مالوش دعوة.. ولا حتى امي، انا راجل وأدرى بمصلحتي!
_وإذا قولت مش موافق هتعمل أيه يا ناصر؟
التزم الأخير برهة من الصمت وأردف:
بيني وبينك جنة! خلينا ناخد رأيها..!
رحيم: ولو رفضت هي كمان؟
_ مش هرد عليك غير بعد ما نسمعها..!
” بت ياجنة.. تعالي عايزك! وهاتي امك معاكي”
سمعت صياح والدها وهو ينادي بغضب، فارتجفت، وذهبت وهي تحاول الثبات! تتبع والدتها التي لبت استدعاء زوجها وهي ترتجف خوفًا من القادم..!
_ نعم “يابا”..!
اقترب وسألها مباشرًا:
ناصر عايز يتمم جوازكم ويعمل دُخلة أخر الاسبوع.. إيه رأيك على الكلام ده؟
ظلت صامتة مطرقة الرأس، فلكز أبيها كتفها بعنف أوجعها صائحا:
ماتردي يابت ولا القطة كلت لسانك..ردي وقولي لأ خليه يروح يشوف حاله و احنا نشوف حالنا..!
استاء ناصر لتعامله وهو يرى وجعها المحفور بوجهها الذابل، فتمتم: براحة ياعمي الكلام مش كده بردو..سيبها تاخد قرار براحتها
ثم وجه حديثه لجنة: قولي رأيك ياجنة ومتخافيش من حاجة، فتمتمت بصوت واهن: موافقة يابا..! ولو ع الشقة انا راضية وواثقة إن ناصر هيوضبها واحنا سوا..!
صُدم رحيم من جوابها، وراح يُحلل الأمر بعين أخرى، وللمرة الأولى يلاحظ شحوب ابنته وهزلان جسدها..! فتمتم لزوجته بريبة: