السفيره العزيزه سوما العربي

حاول التحكم في ذاته التي ظهر عليها الإعجاب لدقائق، خشّن صوته وصرح:-كيف يا جدي تدخل البت دي داري، دي خبطت الحصان بتاعي، وماكفاش زودتها بقلة حياها وطول لسانها، ايه البجاحة والفجر ده، جايه تخبط حصاني وتتخبى في داري؟! كيف تدخل إهنه من أساسه.

حمحم الجد وهو لا يعرف كيف يصرخ لكنه سيفعل فلا مفر وقال:-عشان دي ..دي..هتف بغضب:-دي دي مين دي؟؟ السفيرة عزيزة؟!=عليك نووووور. ردت بثبات وهي تكتف ذراعيها حول صدرها بينما تستوي في وقفتها تكمل:-أنا عزيزة.

إنحاشت أنفاسه مما قالته ونظر لجده يسأله بعيناه إن كان ماسمعه ويقال حقيقي أو لا.-كيف ده؟!-هي يا ولدي، عزيزة بت عمك مهدي الله يرحمه و..و..-وايه يا جدي؟! سألت عزيزة مستغربه وجود تكمله لوصف صفتها وكنيتها خصوصاً وهي ترى ذلك الضخم قد تغيرت نظراته لها وعاد يلفها بعينه من جديد لم يزد عليها سوى تغير النظرة وقد اختلطت بها مشاعر كثيرة غير محددة.

لتنتفض على خطواته الغاضبة وهو يلتف مغادراً المكان والجد يناديه:-يا چلال…چلال، تعال يا ولدي رايح فين؟!صوتهم كان حاد وعالي جمع كل العاملين في الدوار الضخم فخرجت الخادمات من المطبخ خلف السلم و وقفن يتلصصن عليهم تزامناً مع نزول ثلاث فتيات حسنوات من على الدرج و وقفن أمام الجد وعزيزة فقال الجد:-تعالوا يا بنات سلموا على عزيزة بت ولدي مهدي.

-مين دول ياجدي؟؟-دول مرتات چلال. شهقت بصدمه:-تلاته؟! يخربيته. إبتسم الجد بإربتاك..ماذا لو علمت الحقيقة، يبود أن تلك الفتاة التي عادت لهم ليست كتلك الطفلة التي هربت بها والدتها هي وشقيقتها الكبرى…كيف يخبرها أنها ضلع المربع الرابع بل هي أولهم.

-تعالوا يا بنات، تعالوا سلموا على عزيزة بت ولدي. قال الجد لتتحرك كل منهن بتبختر على مهل، وتتسع عينا عزيزة من الصدمة…ماشاءالله على ذلك الجلال :-يا مشاء الله يا مشاء الله، لأ ومنوع، ذكي وذواقة، البيضا والسمرا والخمرية، جمعهم كلهم تحت سقف واحد.

مسح الجد على وجهه وهو يعض باطن فمه، يبدو أن القادم غير مطمئن. وبنوايا مختلفة تقدمت نساءه كل منهن سلمت عليها أولهن كانت البيضاء تقدمت تسلم بكبر وغرور وعرفهاالجد:-دي وردة بنت شيخ البلد، متعلمة و واخدة الأسانس.-أهلاً وسهلاً.

قالت عزيزة بجبهة مقضبة مستغربة سلامها من أطراف أصابعها عليها وهي لأول مرة تراها لم يحدث بينهما شيء، لترد وردة بصوت متكبر وهي تشيح بوجهها للناحية الأخرى:-أهلاً. لم تكد تنتهي حتى تقدمت فتاة خمرية، زينة الملامح وقصيرة شعراتها سوداء فحمية تبتسم بحماس شديد ، واقبلت بمد يدها بسلام حار حتى انها لم تترك للجد فرصه فهي من حماسها عرفت عن حالها:-اني بشرى، انا متعلمة على فكرة ، معايا دبلوم بس مالحقتش أكمل، اتجوزت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *