شقه الزوجه ج٢

منال علي

ثلاث رسائل ورا بعض.

والتالتة كانت كفيلة تخلي الدم يهرب من عروق سلمى بالكامل.

الاسم اللي ظهر على الشاشة ما كانش غريب بس… كان صادم.

«رؤوف التهامي».

نفس الاسم اللي سلمى بتسمعه بقالها ست شهور في الشركة عندها، رجل الأعمال اللي دخل شريك في مشروع التطوير العقاري اللي شركتها ماسكاه!

إيه علاقة رؤوف بياسر؟

وليه رؤوف يقول: «لو مراتك عرفت مين صاحب الفكرة الحقيقي… مش هتسامحك أبدًا»؟!

​صوت خطوات ياسر جاية من الطرقة.

سلمى إيدها كانت بترتعش، بس عقلها اشتغل بسرعة غريبة.

طلعت موبايلها في ثانية، وصوّرت شاشة موبايل ياسر قبل ما النور يطفي.

حطت موبايله مكانه بالمللي على الكومودينو، ورجعت بضهرها على السرير، وفتحت موبايلها كأنها بتقلب في أي حاجة عادية.

​ياسر دخل الأوضة، قالع قميصه وباصص في الأرض ومهموم.

مد إيده ومسك التليفون من غير ما يبص لها. حصري علي روايات واقتباسات

سلمى كانت مراقبة صوابعه وهي بتفتح القفل.

شافت وشه وهو بيقرأ الإشعارات.

ملامحه اتشنجت.

عينه وسعت، ونَفَسه بقى عالي، وبص بسرعة ناحية سلمى عشان يشوفها ملاحظة ولا لأ.

سلمى كانت باصة في شاشة تليفونها وبتعمل نفسها بتقرأ بوست على فيسبوك، بس في الحقيقة ضربات قلبها كانت واصلة لودانها.

​ياسر مسك الموبايل وخرج بره الأوضة بسرعة.

سمعت صوته الواطي في الصالة، بيكلم حد بنبرة كلها توتر:

— «إنت بتبعت على الواتساب ليه؟ ما اتفقناش على كده!»

— «…»

— «لأ ما شافتش حاجة، بس مش هينفع نتكلم دلوقتي، الصبح هجيلك المكتب.»

​سلمى غمضت عينيها وقبضت على المفرش بإيدها.

«مش هينفع أتهور… لازم أفهم الأول إيه المصيبة دي.»

فتحت تطبيق البنك على تليفونها، ودخلت على الحساب المشترك.

الرقم اللي المفروض يكون موجود: ستمية وخمسين ألف جنيه.

ده الشقا، ده التوفير، ده نصيبها اللي كانت بتحطه كل شهر من مرتبها، مع نصيب ياسر.

لكن لما فتحت كشف الحساب… شافت كارثة تانية.

الرصيد كان مليون وميتين ألف!

في إيداع بـ خمسمية وخمسين ألف جنيه نزل في الحساب من أسبوعين بالظبط!

إيداع نقدي… من غير تحويل بنكي باسم شخص.

يعني ياسر دخل البنك، وحط الفلوس دي كاش في حسابهما المشترك!

​افتكرت رسالة حماتها:

«ومتقولهاش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسكم.»

دماغ سلمى كانت بتلف كأنها في ساقية.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *