حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج١ شروق خالد
في أول ليلة ليا في الفيلا، دخلت أوضته عشان أساعده يستعد للنوم، وأتأكد إنه أخد علاجه. وأنا بظبط الغطا، لمحت رجله اليمين بتتحرك. وقفت مكاني. في الأول افتكرت إنها رعشة لا إرادية، لكن لما ركزت، اكتشفت إن الحركة كانت مقصودة، وإنه بيحرك رجله بإرادته.
رفعت عيني بسرعة، لقيته باصصلي. همس بصوت خافت: «اقفلي الباب يا مايا.» اترددت لحظة، لكني قفلت الباب بالمفتاح، وخليت موبايلي قريب مني. وفجأة، آسر رفع رجله من على مسند الكرسي المتحرك، وفضل رافعها في الهوا كأنه بيختبر رد فعلي. شهقت من الصدمة وقلت: «يا نهار أبيض!
إنت بتقدر تحرك رجلك؟!» رد بهدوء: «أكتر بكتير مما هما فاكرين.» قربت منه خطوة، ولسه مش قادرة أستوعب اللي بيحصل قدامي.«طب وإنت مخبي الموضوع ده ليه؟ ما دام بتقدر تحرك رجلك، ليه سايبهم فاكرين إنك مشلول؟ » ملامحه اتغيرت، وبصلي بجدية شديدة.«لأن الحادثة اللي حصلتلي ماكانتش حادثة عادية.
«لأن الحادثة اللي حصلتلي ماكانتش حادثة عادية.» حسيت بقلبي بيدق بسرعة. كمل كلامه وقال: «في حد لعب في فرامل عربيتي قبل الحادثة. وبعد ما نجيت، فيه حد تاني اتأكد إن علاجي مايمشيش بالشكل الصح، وإن أي دكتور ممكن يساعدني يرجع يمشي يتم إبعاده عني. » حطيت إيدي على بقي من الصدمة.
«طب ما تبلغ الشرطة يا دكتور آسر!» ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة، وقال: «وأبلغ مين؟ أنا مش عارف أثق في مين. اللي حاول يقتلني ممكن يكون أقرب واحد ليا، وممكن يكون الشخص اللي بيدخل أوضتي كل يوم وبيسألني عن صحتي.
» بصلي في عيني وقال: «أنا عايش وسط ناس بتتعامل معايا كأني خلاص بقيت عاجز، لكن الحقيقة إن كل واحد فيهم مستني اللحظة اللي يضمن فيها إني مش هقوم من مكاني أبدًا.» قبل ما ألحق أرد، سمعنا صوت خطوات جاية من بره الأوضة.
وبعدها صوت سارة، مرات أخوه، وهي بتنادي: «يا آسر! إنت قافل الباب ليه؟ افتح.» آسر نزل رجله بسرعة، ورجع لوضعه الطبيعي على الكرسي، وبعدها بصلي وهمس: «إوعي تقوليلها أي حاجة عن اللي شفتيه.» هزيت راسي، وأنا حاسة إني دخلت في حكاية أكبر مني بكتير.
لكن فجأة، آسر مسك إيدي برفق، وسألني سؤال ماكنتش أتوقعه أبدًا.«يا مايا، جوزك السابق ميجيل كان شغال في شركة فيتاليس للأجهزة الطبية، صح؟» اتجمدت مكاني.«أيوه… بس إنت عرفت منين؟» وشه اتغير، وكأنه افتكر حاجة خطيرة.