حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج١ شروق خالد

قال بصوت مبحوح: «لأن شركة فيتاليس هي اللي وردت الأجهزة الطبية اللي استخدموها في علاجي بعد الحادثة.» بصيتله بقلق وقلت: «طب وإيه علاقة ده بميجيل؟» قبل ما يرد، مقبض الباب اتحرك بعنف، وسارة خبطت على الباب وهي بتزعق: «يا آسر!

افتح الباب حالًا! إنت سامعني؟ » آسر قرب مني، وصوته بقى أوطى من الهمس.«يا مايا، اسم جوزك كان موجود في آخر مستند مضيت عليه قبل الحادثة.» حسيت إن الدم اتسحب من عروقي. ميجيل، الراجل اللي عشت معاه اتناشر سنة، واللي كنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة، اسمه مرتبط بالحادثة اللي كادت تنهي حياة آسر الجبالي!

يا ترى ميجيل كان مجرد موظف في الشركة اللي وردت الأجهزة، ولا كان ليه دور أكبر في اللي حصل؟وليه اسمه ظهر في آخر مستند وقّعه آسر قبل الحادثة مباشرة؟والأخطر من كل ده، هل طلاقي من ميجيل كان نهاية علاقتي بيه، ولا أنا لسه ماعرفتش حقيقته، ولسه مستنياني أسرار ممكن تقلب حياتي كلها؟

فضلت واقفة مكاني، حاسة إن رجلي مش شايلاني، وببص للدكتور آسر وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي كنت بنام جنبه وأصحى على وشه لمدة اتناشر سنة، ممكن يكون له علاقة بمحاولة قتل إنسان. همستله وأنا بحاول أتماسك: «مستند إيه اللي بتتكلم عنه يا دكتور آسر؟

طلبت من الإدارة توقف الصفقة لحد ما نراجع كل ورقة فيها.» سكت لحظة، وكأنه بيحاول يرتب كلامه.«آخر مستند مضيت عليه كان طلب رسمي بفتح تحقيق داخلي في شركة فيتاليس، واسم ميجيل محمود كان موجود ضمن الموظفين المسؤولين عن مراجعة الشحنة.

» حسيت بصدمة جديدة. ميجيل كان بيشتغل في قسم المراجعة الفنية، وكنت أعرف إنه ساعات بيرجع البيت متأخر بسبب الشغل، لكن عمره ما قال لي إنه مسؤول عن شحنات أجهزة طبية بالشكل ده. قلتله بقلق: «بس وجود اسمه في ورقة مش معناه إنه مذنب.

يمكن يكون مجرد موظف بيعمل شغله.» آسر هز راسه وقال: «أنا ما اتهمتوش يا مايا، لكن بعد الحادثة، المستند ده اختفى. ولما حاولت أطلب نسخة منه، اكتشفت إن حد دخل على حساباتي ومسح ملفات مهمة.

» وبعدين قرب مني وقال: «أنا محتاج أعرف مين اللي كان عارف بموعد سفري، ومين اللي كان عنده إمكانية يوصل لملف العربية، ومين اللي استفاد من غيابي عن الشركة.» قبل ما أقدر أرد، صوت سارة علي من ورا الباب: «آسر! أنا عارفة إنك صاحي. افتح الباب بدل ما أجيب كريم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *