حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج١ شروق خالد
» آسر مد إيده ناحيته. «شغّله.» لكن ميجيل رجع الموبايل لجيبه وقال: «مش قبل ما آخد مايا من هنا.» بصيتله بغضب.«إنت لسه مش فاهم؟ أنا مش هروح معاك في أي حتة!» قال بصوت مكسور: «مايا، أنا عارف إنك مش هتسامحيني على اللي عملته، وعارف إني خسرتك بإيدي.
بس أنا مش عايز يحصل لك اللي حصل لآسر.» رديت عليه وأنا بحاول أمنع دموعي: «إنت خسرتني يوم ما خنتني، مش النهارده. ولو كنت خايف عليّا فعلًا، كنت فكرت في ده قبل ما تكسرني وتسيبني من غير أي حاجة.» ميجيل نزل عينيه للأرض، وماعرفش يرد.
لأول مرة من يوم ما اكتشفت خيانته، حسيت إنه فعلًا مش لاقي كلام يدافع بيه عن نفسه. لكن قبل ما حد يتكلم، النور انطفى فجأة. الصالة غرقت في الضلمة، وسمعنا صوت خبطة قوية جاية من ناحية الباب الخلفي. سارة صرخت، والحاجة فريدة نادت على الخدم.
آسر قال بصوت عالي: «محدش يتحرك من مكانه!» لكن في وسط الفوضى، سمعت صوت خطوات سريعة بتقرب مني. حد مسك دراعي بعنف. حاولت أصرخ، لكن إيد اتحطت على بقي، وصوت راجل غريب همس في ودني: «لو عايزة تعيشي، ماتقاوميش. » حاولت أفلت نفسي، لكن الراجل شدني ناحية الممر الخلفي.
أيوه، الدكتور آسر الجبالي، اللي كل البيت فاكره عاجز ومش قادر يمشي، كان واقف في نص الصالة، مستند بإيد واحدة على الترابيزة، ووشه مليان غضب. كريم كان واقف قدامه، عينيه مفتوحة على آخرها. الحاجة فريدة حطت إيدها على صدرها وهي بتهمس: «يا مصيبتي.
.. إنت واقف إزاي؟!» آسر ما ردش عليها. كان باصص ناحية الباب اللي هرب منه الراجل، وبعدها لف ناحية كريم وقال: «دلوقتي فهمت ليه كنتوا عايزيني أفضل على الكرسي طول عمري. » كريم رجع خطوة لورا، وحاول يتكلم.
«آسر، إنت فاهم الموضوع غلط…» آسر قاطعه: «اسكت! مش عايز أسمع منك كلمة واحدة.» وبعدين بصلي وقال: «مايا، تعالي جنبي.» جريت ناحيته، وأنا لسه مش مستوعبة إنه واقف قدامي على رجليه. همستله: «إنت كنت بتقدر تمشي طول الوقت؟
» رد وهو بيحاول يثبت نفسه: «لسه مش قادر أمشي بشكل طبيعي، لكن من شهور وأنا بحاول أرجع أقف. كنت محتاج أخليهم فاكرين إني عاجز لحد ما أعرف مين اللي حاول يقتلني.» بصيت ناحية كريم، لقيته بيخرج موبايله من جيبه، وبيكتب رسالة بسرعة.
آسر لاحظ الحركة وقال: «حط الموبايل على الترابيزة يا كريم.» كريم رفع عينيه وقال ببرود: «إنت مش هتقدر تثبت عليّا أي حاجة.» آسر رد: «يمكن. لكن الشخص اللي بعت الراجل ده عشان يخطف مايا، غالبًا مش هيكون عنده نفس ثقتك دي لما الشرطة تبدأ تسأله.