جوزي بيفضل طليقته ج2

مشى خالد من عندى وراح لهند

دخل خالد لـ هند وهو مكسور، شايل خيبته من بيت أهلك وجاي يدور على “النسخة” اللي هو فاكر إنها هترمم جرحه. لقاها قاعدة بكل ثقة، لابسة ونازلة، وكأن مشهد المـ . ـستشفى والبيت اللي اتخرب ده ميهزش فيها شعرة.

وقف قدامها وبصوت فيه نبرة رجاء: “يا هند، أنا خلاص خسرت نادية عشان خاطرك والبيت اتهد انتى عارفه انى بحبك وماقدرش استغنى عنك انتى وابنى .. تعالي نلم اللي فاضل، نرجع لبعض ونربي ابننا تحت سقف واحد، بس يا هند كفاية شغل بقى.. أنا محتاجك في البيت، محتاج أحس إن عندي ست بيت بجد مش واحدة حياتها كلها مكالمـ . ـات واجتماعات ابقى قاعد معاها والاقى التليفون يرن برقم زميلها تاخدى التليفون وتتكلمى بعيد عارفه احساسى عامل ازاى .”

هند وقفت وبصت له من فوق لتحت، ضحكت ضحـ . ـكة باردة فيها كمية تكبر وجـ . ـعت خالد في كرامـ . ـته أكتر ما وجـ . ـعته قفلة باب بيت أهلى. عدلت لبسها بمنتهى الغرور وقالت له: “إنت بتقول إيه يا خالد؟ ترجع لمين؟ وابطل شغل إيه؟ إنت شـ . ـكلك نسيت أنا مين.. أنا كياني في شغلي، في طموحي، في اسـ . ـمي اللي عملته بتعبي.”

قربت منه خطوة، وعينها فيها تحدي مش حب: “لو فاكر إن “نادية” مشيت فإني هوافق أكون البديلة اللي تقعد في المطبخ، تبقى غلـ . ـطان ومبتعرفنيش. شغلي هو أهم حاجة في حياتي، وأهم منك ومن أي حد.. إنت كنت “مرحلة” في حياتي، ولو جاي تفتح سيرة الشغل أو تحط لي شروط، يبقى الباب اللي “نادية” خرجت منه، يوسعك إنت كمان والنهاردة قبل بكرة.”

بصت في ساعتها بمنتهى البرود وكملت: “أنا مـ . ـتأخرة على ميعاد مهم، ومبضيعش وقتي في كلام ملوش لازمة.. لو عايز ابنك، هو موجود، لكن لو عايز “هند” الخدامة اللي بتسـ . ـمع الكلام، روح دور عليها في حتة تانية غير هنا.. وابعد عن سيرة شغلي خالص عشان ما نخسرش بعض للأبد.”

سابته واقف في مكانه، مذهول.. الرجل اللي ساب مراته “بتطلع في الروح” عشان خاطرها، لقى نفسه دلوقتي “رخيص” قدام طموحها، ولا لقى الحنية اللي ضيع بيته عشانها، ولا لقى التقدير اللي كان فاكر إنه هيلاقيه عندها.

خالد في اللحظة دي عرف إنه خسر “الماس” عشان خاطر “نحاس” مطلي.. عرف إنه ضحى بـ نادية اللي كانت بتستنى منه كلمة، عشان خاطر هند اللي شايفة إنه ميجيش في أهمية مكالمة تليفون من شغلها.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *