حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج١ شروق خالد
التسجيلات دي اتشالت من النظام الرئيسي بعد الحادثة، لكن هي كانت محتفظة بنسخة من سجل الدخول للمكتب. وفي ليلة الحادثة، حد دخل مكتبك بمفتاح احتياطي.» كريم اللي كان واقف بعيد اتكلم فجأة: «كفاية تمثيل! إنتوا الاتنين بتحاولوا تلفقوا لي قضية عشان آسر رجع يقدر يقف!» آسر لف ناحيته ببطء.
«أنا لسه ما اتهمتكش يا كريم. إنت اللي كل شوية بتدافع عن نفسك قبل ما حد يسألك.» كريم اتوتر، لكنه حاول يخبي ده وابتسم بسخرية.«أنا أخوك يا آسر. إنت بجد ممكن تشك فيا؟» آسر رد بصوت مكسور: «أنا كنت مستعد أديك عمري كله لو احتجته.
بس إنت اللي خليتني أشك في كل حاجة.» وفجأة، سمعنا صوت الحاجة فريدة وهي بتعيط.«حرام عليكم! إنتوا هتخلوا البيت كله فض…….ايح؟ ده أخوك يا آسر، مهما حصل بينكم!» آسر بص لأمه وقال: «يا أمي، أنا مش عايز فض.
…….ايح. أنا عايز أعرف مين حاول يقتلني، ومين منع علاجي، ومين عايز يقتل مايا عشان تسكت.» أول ما سمعنا اسم مايا، سارة اتحركت من مكانها وقالت بسرعة: «محدش حاول يقتلها! الراجل اللي دخل ممكن يكون حرامي، وإنتوا مكبرين الموضوع ليه؟
» سارة اتلخبطت، لكن قبل ما ترد، آسر قال للحاجة زينب إنها تتصل بالشرطة فورًا، وتبلغهم بكل اللي حصل. كريم اعترض بعصبية: «إنت هتدخل الشرطة بيتنا؟!» آسر بصله وقال: «أيوه. واللي معندوش حاجة يخبيها، مش هيخاف من الشرطة.
» كريم بص لأمه، وبعدها اتحرك ناحية الباب. آسر ناداله: «رايح فين؟» رد من غير ما يبصله: «مش هفضل واقف أتفرج على المهزلة دي.» لكنه ما كملش خطوتين، إلا والحارس بتاع الفيلا وقف قدامه. آسر قال بهدوء: «خليه يقعد لحد ما الشرطة توصل.
محدش هيخرج من الفيلا دلوقتي.» كريم لف وبصله بكره واضح، ولأول مرة حسيت إن العلاقة بين الأخين أكبر بكتير من مجرد خلاف على إدارة الشركة. بعد حوالي نص ساعة، وصلت الشرطة، وبدأوا يسمعوا أقوالنا، وسألوا عن الراجل اللي حاول يخطفني، لكن للأسف كان هرب قبل ما البوابة الخارجية تتقفل.
ميجيل سلّمهم الظرف اللي جابه، ووافق يروح معاهم تاني يوم عشان يدلي بأقواله بالتفصيل. أما أنا، فكنت قاعدة في أوضة الضيوف، بحاول أستوعب إن حياتي اللي كانت من كام يوم مجرد طلاق وخيانة ومشاكل مادية، بقت فجأة مرتبطة بمحاولة قتل ومؤامرة جوه عيلة من أغنى عائلات مصر.