ابني الى عنده خمس سنين حكايات بسمه

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 6
انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

البطانية اللي كان شايف أخته فيها قبل كده.
في الأول، ما فهمتش قصده، وقلتله
يا حبيبي، المستشفى فيها أطفال كتير، أكيد شفت طفل تاني.
لكنه هز راسه پعنف وقال
لأ يا ماما، أنا شوفتها! وكانت فيه ممرضة تانية بتكلمها، وبعدين دخلوا أوضة وقفلوها.
سألته وأنا بحاول أسيطر على ارتباكي
وإنت عرفت منين إن دي أختك؟
رد بسرعة
عشان سمعت بابا بيقول اسمك، وسمعت الممرضة بتقول إن لازم محدش يعرف اللي حصل!
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
يوسف كان صغير، وممكن يكون فهم كلام غلط أو خلط بين حاجات شافها. لكن طريقته وهو بيحكي، والخۏف اللي في عينيه، خلوني مش قادرة أتجاهل كلامه.
حضنته وقلت
طيب يا حبيبي، إنت قلت لبابا الكلام ده قبل كده؟
هز راسه وقال
حاولت أقوله، بس بابا قالي إني كنت تعبان وبتخيل حاجات، وطلب مني ما أتكلمش في الموضوع تاني.
في اللحظة دي، سمعت صوت كريم جاي من آخر الطرقة.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
يوسف اتنفض من مكانه، وجري استخبى ورايا.
بصيت لجوزي، وقلتله
كريم، يوسف بيحكيلي عن حاجة حصلت في المستشفى يوم ما نزلتوا تجيبوا عصير.
وش كريم اتغير للحظة، وبعدها ضحك ضحكة مصطنعة وقال
يا حبيبتي، ده طفل، أكيد شاف حاجة وفهمها غلط.
لكن أنا لاحظت إنه ما بصش في عيني.
قربت منه وسألته
طيب، إيه اللي حصل بالظبط في اليوم ده؟
رد بعصبية
مفيش حاجة حصلت! هو إنتِ هتصدقي كلام طفل وتشكّي فيا؟
كنت لسه هرد، لكن يوسف خرج من ورايا فجأة، وبص لأبوه وقال
بابا، أنا مش بكذب أنا شوفتك وإنت واقف مع الراجل اللي كان شايل أختي الحقيقية!
كريم اتجمد مكانه، ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت الخۏف في عينيه.
وبعدها، بصلي وقال جملة واحدة خلتني أحس إن حياتي كلها كانت كڈبة
اسمعيني يا منى قبل ما تسمعي أي حاجة تانية، لازم تعرفي إن اللي حصل في المستشفى ما كانش غلطة وإن فيه حد من عيلتنا كان عارف كل حاجة من البداية!
وفي اللحظة دي، تليفونه رن.
بص للشاشة، وشه شحب، وقفل المكالمة بسرعة.
لكن قبل ما يحط الموبايل في جيبه، لمحت اسم المتصل
اسم الشخص اللي كان واقف جنبه في المستشفى، واللي ابني بيقول إنه شافه شايل أخته الحقيقية!
والاكبر من كده، إن الاسم كان لشخص مستحيل أصدق إنه ممكن يعمل فينا كده!
حكايات بسمة
الاسم اللي قريته على الشاشة نزل عليا زي الصاعقة.. شاشة الموبايل كانت بتنور وتطفي بالاسم ده أمي.
رجلي ما بقتش شايلاني، وحسيت إن الهواء اختفى من الأوضة فجأة. بصيت لكريم بذهول، وعيني رايحة جاية بينه وبين الموبايل اللي محطوط في إيده وبيترعش.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.. حماتي؟ أم كريم؟ السيدة الطيبة اللي كانت قاعدة جنبي في المستشفى تبكي من الفرحة وتدعيلي؟ هي دي الشخص اللي يوسف قالي إنه شاف الراجل اللي معاها شايل البيبي؟
كريم.. إنت امك ډخلها إيه بالموضوع؟ وإيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟!
كريم بلع ريقه پعنف، وشحوب وشه كان كفيل يخليني متأكدة إن يوسف ما كانش بيتخيل ولا بيألف. يوسف استخبى أكتر ورا ضهري، ومسك في طاقية الترينج بتاعي بقوة، وجسمه الصغير كله كان بيرتجف.
كريم شاورلي بأيده پخوف ورجاء
منى.. وطي صوتك عشان يوسف، إحنا في كابوس، وأقسم بالله العظيم أنا ما كانش بدي كل ده يحصل.. اديني فرصة أفهمك!
صړخت فيه بصوت مكتوم والدموع بتغلي في عيني
تفهمني إيه؟! تفهمني إن البنت اللي جوه دي مش بنتي؟! تفهمني إنك بدلتم أخت يوسف؟! كريم أنت اټجننت؟! اتكلم وبلاش نظرات
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 6
انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *