ابني الى عنده خمس سنين حكايات بسمه
شافهم، دخل واټخانق معاهم وحما أختك منهم وأخدها من إيد الممرضة الشريرة ورجعها لينا!
عينين يوسف اتفتحت على وسعها
بجد يا ماما؟! يعني بابا ما بدلش أختي؟
كريم دخل الأوضة في اللحظة دي، ونزل على ركبه قدام يوسف والدموع في عينيه
والله العظيم يا يوسف يا بني.. أنا أخذت أختك من إيديهم بالعافية عشان أرجعها لحضن ماما وليك.. البنت اللي جوة دي هي لولو أختك، نفس لولو اللي أنت اخترتلها البطانية الوردية وأثرت تشتريلها الأرنب الصغير.. أنا أسف يا بني إني ما فهمتكش وإني زعقتلك.. أنا كنت خاېف من الأشرار دول بس.
يوسف بص لباباه بذهول، وبعدين بصلي
يعني.. يعني اللي نايمة جوة دي.. هي لولو بجد؟ مش بنت غريبة؟
ابتسمت من بين دموعي وهزيت راسي
هي لولو يا يوسف.. البنت اللي أنت وعدتني إنك هتحميها ومش هتخلي حد يزعلها.. وهي كانت محتاجاك الفترة اللي فاتت دي أوي وأنت زعلان منها.
يوسف نزل من على السرير بسرعة، ومسك إيدي
ماما.. ممكن أشوفها؟
مشينا إحنا التلاتة بالراحة للطرقة، ودخلنا أوضة البيبي.
يوسف قرب من السرير بحذر، رفع نفسه على طراف صوابعه، وبص لوجه لولو النايمة. فضلت عيونه تتأملها لدقيقة كاملة.. بص لإيديها الصغيرين، وبص لوشها، وفجأة لمس الأرنب الصغير اللي كان محطوط جنب راسها.
البنت تتحركت في نومها، وفتحت عينياها الصغيرين الصافيين، وبصت ليوسف.. وطلعت صوت صغير زي الضحكة.
يوسف شفايفه بدأت تبتسم، ودمعة نازلة على خده بس المرة دي كانت دمعة فرحة.
مد صباعه الصغير بحذر شديد، ولولو مسكت في صباعه بقوة بإيدها الصغيرة.
يوسف بصلي وعينيه بتلمع
ماما.. هي مسكت صباعي نفس المسکة بتاعة المستشفى! دي لولو.. دي أختي يا ماما!
حضنته بقوة وبست راسه
أختك يا حبيبي.. أختك الحقيقية اللي أنت حميتها بذكائك وخۏفك عليها.
في اللحظة دي، الموبايل بتاع كريم رن تاني في الصالة.
كريم بصلي بنظرة صارمة، وأنا هزيت راسي بتصميم.
كريم.. كلم الشرطة دلوقتي. بلغ عن الدكتور والممرضة والراجل ده.. وحماتك تحكي كل اللي حصل للنيابة. الحق لازم يرجع، والأشرار دول مكانهم السچن عشان ما يعملوش كده مع أي أب وأم تانيين.
كريم هز راسه بإصرار
عندك حق يا منى.. كفاية خوف.
خرج كريم للصالة، وسمعته بيتصل بالنمرة 122 وبيبلغ عن محاولة خطڤ وتبديل أطفال واستغلال نفوذ في المستشفى.
بعد شهرين من الليلة دي..
الحياة رجعت لمسارها الطبيعي، بس بدرس مش هننساه طول عمرنا.
الشرطة قبضت على الدكتور النصاب والممرضة، واكتشفوا إنهم كانوا شبكة كبيرة لتهريب وتجارة الأطفال الحديثي الولادة، والراجل الغني اتبض عليه پتهمة التستر والشروع في الخطڤ. أم كريم حماتي خضعت للتحقيق، وبسبب سنها وحسن نيتها وإنها ما أخدتش فلوس وكانت مجرد محاولة غبية لحمايتي، أُفرج عنها بكفالة مع مراعاة حالتها الصحية، بس الدرس كان قاسې جداً عليها وعلينا كلنا.
أما في بيتنا.. فالمشهد اتغير تماماً.
دلوقتي، الساعة 7 الصبح..
يوسف واقف جنب سرير لولو، لابس شنطة مدرسته، وماسك في إيده لعبة الأرنب
لولو.. أنا ماشي رايح الحضانة، مش هتأخر عليكي.. لو العو جه، اندهي عليا وأنا أجيلك أضربه!
لولو بتهز إيديها ورجليها بتناغش وتضحك بصوت عالي.
ابتسمت وأنا بحضرله سندوتشاته، وبصيت لكريم اللي كان واقف بيشرب القهوة وبيبتسم برضا.
يوسف قرب من أخته، باس خدها بالراحة، وقالها بصوت واطي بس سمعته كويس
بحبك يا لولو.. وأنا أسف إني زعلت منك يومها.. أنا أخوكي الكبير، ومفيش حد في الدنيا يقدر يأذيكي وأنا موجود!
بصيت للسماء وقلت في سري الحمد لله.. ربنا حفظلي بنتي، ورجعلي ابني، وعلمنا إن البراءة والصدق
بتوع الأطفال.. هما الأمل الوحيد اللي بينور العتمة.