ابني الى عنده خمس سنين حكايات بسمه
ابني اللي عنده خمس سنين رفض يقرب من أخته المولودة الجديدة، وكل ما يشوفها يهمس پخوف دي مش أختي! في الأول افتكرنا إنه غيران منها عشان بقت واخدة اهتمامنا، لكن في ليلة، لقيته قاعد قدام أوضتها ودموعه بتنزل، ولما سألته مالك يا حبيبي، قالّي جملة خلت جسمي كله يقشعر ماما، أنا شوفت اللي حصل في المستشفى يوم ما بابا خدني أجيب عصير!
يوم ما رجعنا ببنتنا الصغيرة من المستشفى، كنت فاكرة إن حياتنا هتبدأ مرحلة جديدة كلها فرحة وضحك، وإن ابني يوسف، اللي عنده خمس سنين، هيكون أسعد أخ كبير في الدنيا.
طول فترة حملي، يوسف كان بيعد الأيام عشان يشوف أخته. هو اللي اختارلها البطانية الوردية، وهو اللي أصر يشتري لها أرنب صغير يحطه جنب سريرها، وكان كل ما حد يسأله هيعمل إيه لما أخته تيجي، يرد بفخر
أنا هحميها ومش هخلي حد يزعلها!
حتى في المستشفى، كان متعلق بيها بشكل خلاني أعيط من الفرحة. كان يقعد جنبي على السرير، ويمسك صوابعها الصغيرة بحذر، ويقولها
مټخافيش يا لولو، أنا أخوكي الكبير.
عشان كده، لما رجعنا البيت، ما فهمتش إيه اللي اتغير فجأة.
أول ما دخلنا أوضة البيبي، يوسف وقف عند الباب، وبص للسرير الصغير اللي أخته نايمة فيه، وبعدها رجع خطوة لورا.
ناديت عليه بابتسامة
تعالى يا حبيبي، شوف أختك نامت إزاي.
لكنه هز راسه بسرعة وقال
مش عايز أقرب منها.
استغربت وسألته
ليه يا يوسف؟ إنت مش كنت مستنيها تيجي؟
بصلي بنظرة غريبة، وبعدها همس
ماما أنا مش فاكر إن دي أختي.
ضحكت وقتها، وافتكرت إنه بيهزر أو بيحاول يلفت انتباهنا. لكن لما حاولت أقربه من السرير، استخبى ورايا، وفضل باصص للبيبي كأنه شايف حاجة إحنا مش شايفينها.
جوزي كريم قاللي
سيبيه يا حبيبتي، أكيد غيران. هو متعود إنه يبقى محور اهتمامنا، وفجأة بقى فيه بيبي جديدة في البيت.
وافقت كلامه، وقررت أديه وقت يتعود.
لكن الأيام عدت، ويوسف ما اتحسنش.
كان كل ما يسمع أخته بټعيط، يحط إيديه على ودانه ويجري بره الأوضة. رفض يشيلها، ورفض حتى ينطق اسمها.
وفي مرة، كنت قاعدة برضعها، دخل يوسف الأوضة، وأول ما شافها في حضڼي، وشه اتغير وجري ناحية الباب.
ناديت عليه
يوسف! استنى يا حبيبي، إنت مالك؟
وقف لحظة من غير ما يلف، وقال بصوت مرتعش
خليها تبعد عني يا ماما.
قلبي اتقبض، لكني فضلت أقنع نفسي إنه مجرد غيرة أطفال.
لحد ما جه المساء اللي كل حاجة فيه اتغيرت.
كنت خارجة من المطبخ، ولقيت يوسف قاعد على الأرض قدام أوضة أخته، ضامم رجليه لصدره، ودموعه بتنزل على خده في صمت.
قعدت جنبه، ومسحت دموعه وقلت
يا حبيبي، إنت ليه بټعيط؟ حد زعلك؟
هز راسه بالنفي.
سألته
طب إنت ليه كل شوية تقول إن لولو مش أختك؟ إنت عارف إنها أختك، وإحنا كلنا بنحبها.
رفع عينه ليا، وكانت مليانة خوف حقيقي، مش مجرد زعل طفل.
قال بصوت واطي
عشان دي مش هي يا ماما.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة، لكن حاولت أتكلم بهدوء
مش هي مين يا يوسف؟ إنت تقصد إيه؟
بص ناحية باب الأوضة، وبعدها مسك إيدي بقوة وقال
أنا شوفت حاجة في المستشفى.
اتجمدت مكاني.
سألته بسرعة
شوفت إيه يا حبيبي؟
بلع ريقه، وبص حواليه كأنه خاېف حد يسمعه، وبعدها بدأ يحكي.
قال إنه يوم ما كنت لسه في المستشفى، باباه أخده معاه تحت عشان يجيبله عصير من الكافيتريا. وهما راجعين، يوسف قال إنه شاف ممرضة خارجة من ناحية أوضة الأطفال، وكانت شايلة بيبي ملفوفة في بطانية مختلفة عن