سمع الخادمه تقول احتاج صديقا غدا
ولماذا هي ماذا تريد من ابنة أخي
نظرت إلى إيزابيل فأومأت.
أريد أن تكون بخير قلت بثبات.
تنفست دونا تيريزا وقالت بهدوء يكفيني كيف ينظر إليها.
مع حلول الليل رأيت ثراء لم تتعلم تقديره.
ضحك جدال دافئ أطفال حفاة جيران يحملون الطعام بلا دعوة.
قصرك لم يصدر صوتا كهذا قط.
قرب البوابة همست إيزابيل خرج الأمر عن السيطرة. أردت معروفا فقط.
ظننته معروفا أيضا اعترفت.
فما هو إذن
لا أعلم بعد لكنني شعرت الليلة بأني أقل وحدة.
صرخ أحدهم قبلة!
اقتربت ببطء.
إن لم تريدي
أريد.
كانت قبلة قصيرة حقيقية أكثر من أن تكون تمثيلا.
في طريق العودة كان الصمت ممتلئا لا فارغا.
يجب أن أستقيل قالت فجأة.
أردت الاعتراض ثم فهمت.
إن كان هذا سيصبح شيئا فلا يبدأ كرئيس وموظفة.
دفعت مستحقاتها كاملة وزيادة لا رشوة بل حقا متأخرا.
لا تدينين لي بشيء.
في الأسابيع التالية جلست في عيادات لا يعني فيها اسمك شيئا.
حملت الحقائب قدت السيارة أنصت.
تعلمت أن الحضور أهم من الحلول.
قالت دونا تيريزا يوما تبدو كمن نجا من شيء.
كنت قد نجوت من أكثر من حادث.
تسربت الشائعات كما تفعل دائما وكأنها لا تحتاج إلى دليل بقدر ما تحتاج إلى فراغ لتملأه. بدأت همسا في مقهى صغير قرب العيادة ثم انتقلت إلى مجموعات مغلقة على الهاتف ثم خرجت إلى العلن دون استئذان على هيئة عنوان مستفز وصورة غير واضحة تغري الناس بتخمين ما لا يعرفونه.
نشرت مدونة محلية صورة ضبابية لك وأنت تقف بجانب إيزابيل خارج مركز طبي لم يظهر فيها شيء صريح ومع ذلك بدت وكأنها إثبات كاف عند من يحبون الإثارة أكثر من الحقيقة.
لم يكتبوا قصة إنسانية عن علاج أم مريضة ولا عن امرأة تحمل هم بيت بأكمله بل كتبوا القصة الأسهل المليونير والخادمة.
كلمتان كفيلتان بإشعال الضحك الرخيص وتسهيل الأحكام الجاهزة.
وفجأة وجدت إيزابيل نفسها محاصرة بضجيج لم تطلبه. كانت تفتح هاتفها فتجد وجوها غريبة تتحدث عنها كأنها شخصية في مسلسل.
كانت تمر في الشارع فتشعر بعيون تلاحقها لا لأنها فعلت خطأ بل لأن الناس اعتادوا أن ينظروا إلى امرأة بسيطة وكأنها قصة لا إنسانة.
في إحدى الليالي جلست في شقتها الصغيرة والستائر مسدلة والهاتف مقلوب على الطاولة كأنه مصدر خطر. كانت تتنفس ببطء كمن يحاول ألا ينهار بصوت عال. وحين رفعت رأسها إليك كانت عيناها ممتلئتين بالخوف لا بالغضب.
قالت بصوت مكسور
لا أستطيع أن أكون أضحوكة.
لم تقل أخاف على سمعتي فقط.