صاحبه الاتيليه حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

واحدة من أهم زباين أدريانا.
مدام ميرفت اكتشفت العلامة دي من سنين، لما كانت بتفحص بلوزة اتعملت لها في الأتيليه.
ساعتها سألت شيماء عن العقدة الزرقا، فابتسمت شيماء وقالتلها
دي إمضتي يا هانم.
مدام ميرفت ابتسمت، لكنها ما علّقتش على الموضوع تاني.
تاني يوم الصبح، شيماء فضلت تقارن أسعار ماكينات الخياطة المستعملة، لحد ما لقت ماكينة صناعية بحالة كويسة، سعرها سبعتاشر ألف ومتين جنيه.
كانت عارفة إن لو اشترت الماكينة، مش هيتبقى معاها فلوس كفاية تأجّر محل وتدفع كهربا وإيجار قبل ما ييجي أول زبون.
وللحظة، فكرت ترجع لأدريانا وتعتذر لها.
لكن عينيها وقعت على صورة أمها المعلّقة على الحيطة، فقامت لبست هدومها، وخدت الفلوس، وراحت اشترت الماكينة.
البياع حطّ الماكينة قدام المحل لحد ما شيماء تدبّر وسيلة تنقلها بيها.
كانت واقفة في الشارع، مش عارفة تعمل إيه، لما سمعت صوت راجل كبير بيقول لها
إيه يا بنتي؟ ناوية تشتغلي في الشارع؟
لفّت شيماء، لقت قدامها عم رجب السعدني، ترزي عنده محل في المنطقة بقاله أربعين سنة.
كان راجل أرمل، قليل الكلام، ودقيق لدرجة إنه كان بيرتّب المقصات على الترابيزة حسب حجمها، ومش بيحب حد ېلمس أدواته.
ورا الكاشير كانت فيه صورة مراته، الحاجة فاطمة، اللي كانت بتطرّز بطانات الجواكت اللي بيعملها. ومن يوم ما ماټت، وهو بيقفل المحل بدري، وسايب الأوضة اللي كانت بتشتغل فيها زي ما هي، من غير ما يغيّر فيها حاجة.
وقف يبص لشيماء، ولما عرف حكايتها، أشار ناحية باب المحل وقال
تعالي ورايا.
دخلت وراه وهي مش فاهمة، لحد ما فتح لها أوضة صغيرة في آخر المحل، مليانة كراتين قديمة.
قال لها
الإيجار ألف وربعمية جنيه في الشهر. والنضافة عليكي، ومش هتشتغلي عندي ببلاش، ولا أنا هفتح جمعية خيرية.
شيماء بصتله بامتنان وقالت
موافقة يا عم رجب.
في نفس اليوم، شالت الكراتين، ونضفت الأرض، وحطت الماكينة جنب الشباك، وبدأت أول خطوة في حلمها.
لكن أول كام أسبوع كانوا أصعب مما تخيلت.
محدش دخل يسألها عن شغل، والفلوس بدأت تقل، وكل يوم كانت بتصحى وهي بتحاول تقنع نفسها إنها ما غلطتش لما سابت الأتيليه.
عم رجب بدأ يعلّمها إزاي تعمل الباترونات بنفسها، وإزاي تعدّل التصميم على مقاس الجسم من غير ما تقلّد شغل حد تاني.
كانت شيماء ترسم بلوزة، وبعدها تكتشف إن القَصّة مش مظبوطة، فتقطع الورق وتبدأ من جديد.
وفي ليلة، وهي قاعدة قدام الماكينة، بصت للمبلغ اللي فاضل معاها وحست إن الحلم كله ممكن ينتهي قبل ما يبدأ.
لحد ما الباب اتفتح، ودخلت بنت في الخامسة والعشرين، عينيها حمرا من العياط، وحاضنة كيس كبير فيه فستان فرح.
قالت بصوت مكسور
إنتِ شيماء؟ قالولي إنك ممكن تساعديني.
شيماء قامت من مكانها بسرعة
خير يا حبيبتي؟ مالك؟
البنت طلّعت الفستان، وكان مفتوح من الجنب، والخياطة متهالكة بشكل يخوّف.
اسمها إيتان، وكانت فرحها بعد أسبوعين.
دفعت ستة وتلاتين ألف جنيه في فستانها عند أتيليه أدريانا، لكن في آخر بروفة، الفستان اتفتح من الجنب، ولما اعترضت، قالولها إن جسمها تخن وإنها لازم تشتري فستان جديد!
إيتان كانت بتترعش وهي بتقول
أهلي صرفوا كل اللي معاهم على الفرح، وأنا مش قادرة أطلب منهم فلوس تاني أعمل إيه دلوقتي؟
شيماء فحصت الفستان بعناية، وبعدها رفعت عينيها للبنت وقالت بثقة
جسمك مش هو المشكلة يا حبيبتي المشكلة إن الفستان معمول من غير مساحة كفاية للحركة، والخياطة شايلة ضغط أكبر من اللي القماش يستحمله. وده يتصلّح.
إيتان بصتلها برجاء
يعني هتلحقيه؟
هحاول أعمل كل اللي أقدر عليه.
شيماء طلبت منها تلاتة آلاف وستمية جنيه،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *