خدمه حياتي المزيفه انجي الخطيب

فضلت أفكر لحد ما تعبت، ولما حاولت أقوم من السرير عشان أشرب شوية مية، حسيت بدوخة شديدة، واضطريت أقعد تاني وأنا ماسكة بطني من الۏجع. في اللحظة دي بس، استوعبت إني مش هقدر أواجه اللي بيحصل وأنا بالحالة دي.

أنا لسه والدة من أيام، وعندي چرح محتاج رعاية، وطفل رضيع محتاجني، ومفيش حد جنبي غير راجل بينزل شغله الصبح ويرجع آخر اليوم، وهو فاكر إن أمه بتقوم بواجبي وبتساعدني. ولأول مرة من يوم ما اتجوزت، قررت إني مش هسكت.

مش هفضل أخبي عن جوزي عشان خاطر مشاعره، ولا هضحي بصحتي عشان أحافظ على صورة أمه قدامه. بس قبل ما أعمل أي حاجة، كنت محتاجة أعرف هي ناوية على إيه بالظبط. مسكت موبايلي، وفتحت المحادثة بيني وبين جوزي، وكتبتله محمود، محتاجة أكلمك في موضوع مهم جدًا أول ما تفضى.

فضلت باصة للرسالة، وبعد لحظة مسحتها. خفت يتصل بيا وأنا مش قادرة أتكلم براحة، أو يسمع صوتي ويعرف إني بعيط، فيتصل بأمه ويسألها، وساعتها ممكن تعمل أي حاجة تخلي الموضوع أسوأ. قررت أستنى لما يرجع، وفي الوقت ده حاولت أشرب مية وآكل أي حاجة بسيطة كانت موجودة جنبي.

لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن حماتي ماكنتش ناوية تستنى رجوع ابنها عشان تبدأ خطتها. بعد حوالي نص ساعة، سمعت خبط على الباب. افتكرت إنها رجعت، لكن لما بصيت من فتحة الباب الصغيرة، لقيت واحدة ست غريبة، في أواخر الأربعينات، لابسة عباية شيك وماسكة شنطة كبيرة.

فتحت الباب بحذر، فقالتلي بابتسامة مصطنعة إنتِ مدام ندى؟ هزيت راسي وقلت أيوه، حضرتك مين؟ قالت أنا أستاذة سحر، جاية من طرف حماتك. هي قالتلي إنك محتاجة مساعدة في البيت، وإنك تعبانة ومش قادرة تتحركي كويس.

ارتحت شوية، وقلت لنفسي يمكن حماتي أخيرًا حست إنها قصرت معايا، وقررت تجيبلي حد يساعدني. فتحتلها الباب وقلت اتفضلي يا أستاذة، ربنا يخليكي، أنا فعلًا محتاجة مساعدة. دخلت الست، وبصت حوالين الصالة، وبعدها سألتني جوزك في الشغل؟ قلت أيوه، بيرجع بعد المغرب.

قلت أيوه، بيرجع بعد المغرب. هزت راسها، وبعدين قالت طيب كويس، عشان إحنا محتاجين نخلص شوية إجراءات قبل ما يرجع. قلبي انقبض. إجراءات إيه؟ بصتلي بسرعة، وبعدها ابتسمت ولا حاجة تقلقك، دي حاجات تخص رعاية البيبي بس.

حماتك قالتلي إنك مش بتعرفي تتعاملي مع الأطفال، وإنها خاېفة عليكي وعليه. حسيت كأن حد صب عليا مية ساقعة. أنا مش بعرف أتعامل مع الأطفال؟ ده أنا من أول يوم في حملي وأنا بقرأ عن الرضاعة والعناية بالرضيع، وكنت مستنية اللحظة اللي أشيل فيها ابني بين إيديا من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *