عشره مهدوره ج٢ منى السيد

نزلت على أحمد زي صاعقة كهربا خلت راسه تنزل في الأرض قدام جيرانه وأصحابه، ومقدرش ينطق بحرف واحد.
الضابط أمر العمال ينزلوا العفش كله يدخلوه الشقة تاني تحت إشراف الشرطة، وأخد أحمد وأخته وأمين الشرطة عشان يعملوا محضر رسمي في القسم، وحماتي فضلت قاعدة على الرصيف بتلطم على وشها من الڤضيحة اللي عملوها لنفسهم بإيديهم.
طلعت الشقة مع طارق، دخلت أوضتي.. لقيت الدواليب متفتشة، هدومي مرمية على الأرض، وكل ركن في البيت متبهدل كأن دخلته عصابة. قعدت على طرف السرير، ودموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع ارتياح.. ارتياح إني شوفت حقي بيرجع قدام عيني، وإن ربنا مبيضيعش حق حد اتظلم وصبر.
طارق طبطب على كتفي وقال الشقة دي مش هتقعدي فيها دلوقتي، هنقفلها بالمفتاح، والتمكين هيطلع ليكي وللعيال الأسبوع الجاي، وهترجعي تعيشي فيها معززة مكرمة وهو اللي مش هيعرف يعتب بابها.
هزيت راسي، وأخدت شنطة صغيرة فيها لبس لعيالي وشوية أوراق مهمة، وخرجت وقفلت الباب ورايا.
عدى تلات أيام.. تلات أيام وتليفوني مبيفصلش رن من أحمد ومن ناس كبار في عيلتهم بيحاولوا يصلحوا، بس أنا كنت قافلة كل الأبواب. مكنتش عايزة أسمع اعتذارات متأخرة، ولا مسكنات ملهاش طعم.
وفي اليوم الرابع بالليل، الباب خبط عند أمي.. فتحت أمي، ولقينا على الباب واحدة مكنتش اتخيل في حياتي إنها تيجي بنفسها.. كانت سلفتي الكبيرة، مرات أخو جوزي التاني! دخلت ووشها مليان خوف وقلق، وقفلت الباب وراها بسرعة، وبصتلي وقالت بصوت واطي ومړعوپ منى.. أنا جاية في السر ومحدش يعرف إني هنا، حتى جوزي ميعرفش.. أنا جاية أقولك على مصېبة بيجهزوها ليكي، ولازم تلحقي نفسك فوراً لأن أحمد وحماتك ناوين على حاجة هتدمر حياتك أنتي وعيالك للأبد…..!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *