عشره مهدوره ج٢ منى السيد
جفن، وقلت بصوت هادي سمعه كل الجيران اللي واقفين في البلكونات أنا مش شحاتة يا حماتي.. الشحات هو اللي ياكل في طبق وينكر فضل صاحبه، الشحات هو اللي يدخل بيت واحدة شقيت فيه عشر سنين، ويجي في عز الظهر يسرق عفشها زي الحرامية عشان ينتقم من رفضها تكون خادمة لبنته!
نهى هجمت عليا وكانت عايزة تمد إيدها إنتِ مين يابت عشان تتكلمي على أمي كده؟
بس قبل ما تلمسني، طارق مسك إيدها ولواها ورا ضهرها بهدوء ودفعها لورا إيدك متتمدش، عشان لو اتمدت هكسرهالك، وأنتِ عارفة إني أعملها!
وفجأة، سارينة عربية النجدة ضړبت في أول الشارع، ودخلت عربية البوليس ووقفت جنبنا، ونزل منها أمين شرطة وضابط مباحث.
الضابط بص للمشهد العفش على العربية، والناس ملمومة، وأخت جوزي وحماتي واقفين، وطارق وأنا. الضابط سأل بصرامة إيه المولد ده؟ مين اللي بينقل العفش ده ومين صاحب الشقة؟
نهى جريت على الضابط بدموع تماسيح يا باشا دول بلطجية جايين يتهجموا علينا! إحنا بننقل عفش أخويا، ودي مراته ناشز وسايبة البيت، وأخوها جاي ېتهجم على أمي الست الكبيرة!
المحامي عصام دخل في اللحظة دي، وفتح شنطته وطلع ملف كامل وقدمه للضابط حضرتك يا فندم، دي صورة طبق الأصل من قايمة المنقولات الزوجية الموثقة، ومسجلة باسم موكلتي المدام منى، وممضية من الزوج أحمد ومن والدته الحاضرة دي بصفتها شاهدة! والمنقولات اللي على العربية دي مطابقة حرفياً للقايمة، وده شروع في تبديد وسړقة منقولات زوجية في وضح النهار ومن غير إذن مالكتها!
الضابط قرأ الورق، وبص للعفش، وبعدين بص لحماتي ونهى، وملامح وشه اتغيرت تماماً للجدية الكلام ده صحيح؟ القايمة دي قايمتك يا ستي؟
حماتي اتلخبطت ووشها اصفر ده.. ده عفش ابني هو اللي شاريه بفلوسه!
الضابط قال بلهجة قاطعة الورق بيقول إنه عفشها هي، وأنتِ ماضية على الورق ده. يا أمين.. نزل الحاجة دي كلها واقفل الشقة بالشمع لحد ما النيابة تفصل في قرار التمكين، وخدهم كلهم على البوكس لفتح محضر تبديد وسړقة تلبس!
نهى صړخت بوكس إيه يا باشا؟! إحنا ولاد ناس! كلم أحمد يا ماما، شوفي أحمد فين يلحقنا!
وفي عز الهرجلة دي، ظهر أحمد.. كان جاي من أول الشارع بيجري وهو بينهج، لابس قميص مبهدل ووشه شاحب زي الميتين. أول ما شاف عربية البوليس والناس وأمه بتتحط في الموقف ده، اټصدم ووقف مذهول.
حماتي أول ما شافته صړخت وولولت إلحقني يا أحمد! مراتك وأخوها جايبين لنا البوليس عشان يبهدلوا أمك وأختك! شوفت بنت الأصول اللي دخلتها بيتك بتعمل إيه فينا؟!
أحمد جه يجري عليا، وعينيه كلها عتاب ورجاء وخزي، مسك إيدي قدام الناس وقال بصوت مكسور منى.. بلاش توصليها لكده.. أبوس إيدك لمي الڤضيحة دي، إحنا عشنا عشر سنين مع بعض، بلاش تدخلي الشرطة بيننا وتكسري هيبتي قدام أهلي والشارع!
بصيت لإيده اللي ماسكة إيدي، وافتكرت مسكته لدراعي على السلم لما قالي انزلي بوسي رجل أمي وأختي، وافتكرت مكالمة محاميه اللي رماني فيها بالسړقة، وافتكرت منظر عفشي وهو متبهدل في الشارع تحت عين أمه الشمتانة.
شدّيت إيدي منه بكل برود، ورجعت خطوة لورا، وقلتله بصوت عالي وثابت سمعه الشارع كله هيبتك أنت اللي كسرتها يا أحمد يوم ما رضيت لمراتك الإهانة والپهدلة.. يوم ما وقفت تتفرج وأختك بتطردني من بيت أمك، ويوم ما وافقت يتصل بيا محامي يتهمني بالسړقة.. هيبتك مش عندي، هيبتك ضاعت لما نسيت إنك راجل البيت وسيبت حريمك يسوقوك زي الخروف!
الشارع كله همس، والكلمة