داليا بقلم محمد عبده
هو عرف منين
داليا ماردتش
بس بعد ثواني وصلت رسالة تانية
ولو عايزة تعرفي مين اللي وقع باسمك
تعالي لوحدك بكرة الساعة تسعة بالليل
المكان اللي بدأ منه كل ده
وتحت الرسالة كان فيه عنوان
عنوان مكتب والد شريف القديم
المكتب اللي اتقفل من يوم وفاته
بصيت لداليا وقلت
أنا مش هروح
داليا ردت بهدوء
لا
إنتي هتروحي
بس مش لوحدك
لأن اللي بعت الرسالة دي
غلط غلطة واحدة
هو مش بس اعترف إنه عارف إننا بنحقق
ده كمان أكد إن الشخص اللي زوّر توقيعك
لسه قريب منك جدًا
الساعة كانت تمانية ونص بالليل وأنا واقفة قدام مكتب والد شريف القديم في وسط البلد
المكان كان ضلمة ومقفول من بره من أكتر من سنة
داليا كانت واقفة بعيد عني في عربية مركونة في الناحية التانية من الشارع واتفقنا إننا نفضل على اتصال طول الوقت
بصيت للساعة
تسعة إلا خمس دقايق
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحط في قفل الباب
اتوترت
الباب اتفتح
وظهر راجل لابس جاكت غامق وباصص حواليه
دخل المكتب وقفّل الباب
بعد ثواني موبايلي اهتز
رسالة وصلت
ادخلي
دخلت وأنا بحاول أتحكم في نفسي
أول ما دخلت المكتب حسيت بريحة المكان اللي كنت أعرفه من زمان
مكتب خشب قديم
دولاب ملفات
وصور عيلة شريف على الحيطة
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت صورة والد شريف
وقفت قدامها للحظة
وبعدين سمعت صوت من ورايا
كنت عارفة إنك هتيجي
لفيت بسرعة
الراجل اللي فتح الباب كان اسمه سامح
كان موظف قديم عند والد شريف
قلتله
إنت اللي بعتلي الرسالة
قال
أيوه
قلت
إنت مين بالظبط
رد
أنا الشخص اللي كان بيحاول يحذرك من زمان بس مكنتش عارف أوصل لك
ضحكت بسخرية
تحذرني من إيه
سامح مد إيده وحط قدامي ملف أسود
وقال
من جوزك
فتحت الملف
أول ورقة كانت صورة عقد تأسيس شركة
وبعدها كشف حساب
وبعدين صور من مستندات تحويل ملكية
كل حاجة كانت مترابطة
بس في آخر الملف لقيت صورة خلتني مش قادرة أتنفس