داليا بقلم محمد عبده
داليا فضلت باصة في الورقة قدامها كأنها بتحاول تستوعب اللي شايفاه
وبعدين قالتلي
إنتي متأكدة إنك عمرك ما وقعتي على المستند ده
بصيتلها وقلت
متأكدة مية في المية
قالت
طيب قوليلي حاجة
مين كان عارف إنك شوفتي العملية دي في البنك
فكرت ثواني وقلت
أنا
ورئيس القسم
وشخص واحد من الشركة كان بيتابع الإجراءات
داليا سكتت شوية وبعدين قالت
وجوزك كان يعرف إنك بتراجعي الملف
هزيت راسي
أيوه
وكان بيسألني كل فترة عن الشغل
بس كنت بقول له إن دي معلومات سرية ومينفعش أتكلم عنها
داليا حطت الورقة على الترابيزة وقالت
يبقى لازم من دلوقتي متقوليش لشريف ولا لأي حد إنك اكتشفتي التوقيع ده
قلت
بس ليه
قالت
لأن لو اللي حصل متخطط له فعلًا زي ما أنا فاهمة فالشخص اللي عمل كده ممكن يكون مستني يعرف إحنا اكتشفنا الموضوع ولا لأ
حسيت بقشعريرة في جسمي
وقلت
يعني ممكن يكون شريف هو اللي عمل كده
داليا ردت بهدوء
أنا مش هتهم حد من غير دليل
بس لازم نحط كل الاحتمالات قدامنا
رجعت البيت متأخر
ولأول مرة في حياتي دخلت بيتي وأنا حاسة إني داخلة مكان غريب
شريف كان مستنيني في الصالة
واقف وساند ضهره على الكنبة
أول ما شافني قال
إنتي اختفيتي فين كل ده
بصيتله وقلت
كنت محتاجة أكون لوحدي
قال
نهى إحنا لازم نتكلم
قلت
اتكلم
قرب مني وقال
أنا عارف إن اللي حصل شكله وحش
بس مفيش بيني وبين سارة حاجة
بصيتله في عينه وقلت
وأنا سألتك عن سارة
سكت
وقتها عرفت إن سؤالي لمس حاجة هو نفسه كان خايف منها
قال بسرعة
إنتي بتدوري ورايا ليه
رديت
عشان بقيت ألاقي حاجات مش منطقية
ضحك ضحكة قصيرة وقال
إنتي اللي بقيتي مش منطقية
وبعدين دخل أوضة النوم وقفّل الباب وراه
أنا مكنتش عايزة أعمل مشكلة
لكن وأنا بلم حاجتي لقيت ورقة صغيرة واقعة جنب المكتب
انحنيت وخدتها
كانت إيصال تحويل بنكي
المبلغ كان 850 ألف جنيه
والتحويل كان لشركة اسمها النور للتطوير