داليا بقلم محمد عبده
بصيت للتاريخ
كان نفس اليوم اللي المستند المزور بتوقيعي اتعمل فيه
حسيت إن إيدي بدأت ترتعش
صورت الورقة بالموبايل ورجعتها مكانها
وبعدين خرجت من الأوضة كأني مشفتش حاجة
بعدها بيوم قابلت داليا تاني
حطيت الإيصال قدامها
أول ما شافته قالت
الشركة دي تبع مين
قلت
معرفش
فتحت اللابتوب وبدأت تدور
وبعد دقائق رفعت عيني وقالت
نهى
الشركة دي اتأسست من أربعة شهور بس
قلت
ومين صاحبها
قالت
هنا المفاجأة
المالك الظاهر شخص اسمه محمود عبدالسلام
بس فيه توكيلات ومستندات بتربطه بشخص تاني
سألتها
مين
سكتت ثواني وقالت
شريف
حسيت إن نفسي اتقطع
قلت
يعني جوزي هو اللي ورا الشركة دي
قالت
لسه منقدرش نقول كده
لكن فيه حاجة تانية
إيه
المستند اللي عليه توقيعك مش مجرد موافقة على نقل الأرض
ده تفويض بيسمح للشركة الجديدة تتصرف في جزء من أصول الشركة القديمة
يعني إيه
يعني لو التوقيع اتقبل رسميًا
ممكن يبقى عندهم حق يتصرفوا في ممتلكات بملايين
بصيتلها وقلت
طب ليه يحطوا اسمي أنا
قالت
عشان وجود توقيعك يخلي الورق شكله قانوني
وبعدين قربت مني وقالت
بس السؤال الأهم
إنتي كنتي الوحيدة اللي توقيعها مطلوب
سكت
افتكرت إن في ورقة تانية كنت شفتها وقت المراجعة
كان عليها توقيع والد شريف
وساعتها افتكرت حاجة مرعبة
والد شريف كان متوفي من سنة ونص
قلت لداليا
استني
في توقيع تاني
توقيع والد شريف
وشك داليا اتغير
وقالت
إنتي متأكدة
قلت
أيوه
قالت
يبقى الموضوع مش تزوير توقيعك بس
في حد ممكن يكون بيزوّر توقيعات أشخاص متوفين كمان
سكتنا إحنا الاتنين
وبعدين موبايلي رن
كان شريف
بصيت لداليا
قالتلي
مترديش
لكن الموبايل فضل بيرن
وبعدها وصلتني رسالة
فتحتها
كانت جملة واحدة
أنا عارف إنك قابلتي المحامية
الدم اتجمد في عروقي
رفعت عيني لداليا
وقلت