جوزها رماها في قفص الاسود
وصلوا لمكان كبير فيه حيوانات برية.
المكان كان مليان زوار.
أطفال.
عائلات.
ناس بتصور.
وأسوار عالية حوالين الحيوانات.
ماهر كان هادي جدًا.
بل بالعكس
كان بيضحك.
سلمى قالت له
إنت مبسوط النهارده أوي.
رد وهو بيبتسم
مش قولت لك هنعمل يوم حلو؟
مشيت جنبه وهي مطمنة.
لحد ما وصلوا عند منطقة الأسود.
كان فيه أسد ضخم جوه الحظيرة، والناس واقفة بعيد بتتفرج عليه.
سلمى قربت من السور.
كانت عايزة تشوفه أكتر.
وقالت
شايفه؟ شكله ضخم أوي.
ماهر وقف وراها.
بص حواليه.
الناس كانت مشغولة بالتصوير.
الكاميرات كانت في كل مكان.
لكن في اللحظة دي
ماهر أخد قراره.
مد إيده
ودفع سلمى بكل قوته!
صرخت
مااااهر!
لكن صرختها راحت وسط صراخ الناس.
جسمها وقع جوه الحظيرة.
وقعت على الأرض الرملية.
اتخبطت
وبصت لفوق وهي مش مستوعبة.
ثواني
وبدأت تصرخ
الحقوووني!
الناس اتجمعت على السور.
حد قال
اتصلوا بالأمن!
وحد تاني صرخ
الست وقعت جوه!
لمحة نيوز
لكن ماهر كان واقف وسط الناس.
بيمثل الصدمة.
حط إيده على بقه وقال
يا نهار أسود! مراتي وقعت!
لكن الحقيقة؟
هو اللي رماها.
وكان متأكد إن الأسد هيخلص عليها في ثواني.
سلمى حاولت تتحرك.
لكن رجليها كانوا بيرتعشوا.
سمعت صوت زئير قريب.
رفعت عينيها
وشافته.
الأسد كان واقف على بُعد أمتار منها.
ضخم.
قوي.
وعينيه مثبتين عليها.
الناس كلها سكتت.
حتى الأطفال وقفوا عن البكاء.
الكل كان مستني اللحظة اللي الأسد يهجم فيها.
سلمى نفسها كانت مقتنعة إن نهايتها وصلت.
قالت وهي بتبكي
يا رب
الأسد بدأ يتحرك.
خطوة
ثم خطوة تانية
ثم خطوة تالتة.
كل ما يقرب، قلبها كان بيخبط أكتر.
كانت عايزة تجري.
لكن جسمها ماكانش قادر يتحرك.
صرخ أحد العاملين
ماتتحركيش!
سلمى فضلت مكانها.
الأسد بقى قريب جدًا.
رفع رأسه.
شم الهوا.
وبعدين
وقف قدامها مباشرة.
الحشود كلها شهقت.
واحدة من السيدات صرخت.
ماهر نفسه بدأ يتراجع خطوة للخلف.
كان مستني يشوف مراته تموت قدام عينه.
لكن
اللي حصل بعد كده قلب كل حاجة.
الأسد قرب من سلمى
وبدل ما يهجم عليها
خفض رأسه ببطء.
سلمى كانت بتبص له وهي مش فاهمة.
الأسد لمسها بأنفه.
وبعدين
حط رأسه على رجليها.
سلمى اتجمدت.
مش قادرة تصدق.
الحيوان الضخم اللي كان المفروض يكون سبب موتها
كان واقف جنبها في هدوء.
وبعد ثواني
استلقى بجوارها.
كأنه بيحاول يحميها.
المكان كله سكت.
محدش فاهم اللي بيحصل.
سلمى بدأت تبكي.
لكن المرة دي
مش من الخوف بس.
كانت حاسة إنها لسه عايشة.
حطت إيدها على الأرض جنب الأسد بحذر.
والأسد ماهاجمهاش.
فضل هادي.