جوزها رماها في قفص الاسود
من ناحية تانية
كان ماهر واقف مذهول.
هو كان متخيل سيناريو مختلف تمامًا.
كان متخيل صراخ.
فوضى.
وبعدين حادث مأساوي.
لكن بدل كل ده
مراته كانت لسه عايشة.
والأسوأ من كده
إن المكان كله كان مليان كاميرات.
كاميرات المراقبة كانت سجلت كل حاجة.
من لحظة اقترابه منها
لحد اللحظة اللي دفعها فيها.
أحد العاملين كان ماسك موبايله وبيصور.
وشاف بعينه إن سلمى ماوقعتش.
هي اترمت.
وصل فريق الإنقاذ بسرعة.
حاولوا يبعدوا الأسد عنها بطريقة آمنة.
وبعد دقائق طويلة، قدروا يخرجوا سلمى من الحظيرة.
أول ما خرجت، انهارت في مكانها.
لكنها كانت حية.
بإصابات بسيطة مقارنة باللي كان ممكن يحصل.
أما ماهر
فحاول يعمل نفسه الزوج المصدوم.
قرب منها وقال
سلمى! أنا كنت خايف عليكي!
بصت له.
ولأول مرة
شافت الحقيقة في عينيه.
قبل ما ترد
جاء واحد من رجال الأمن وقال
حضرتك ماتتحركش من هنا.
ماهر اتوتر.
ليه؟
الرجل رفع الموبايل قدامه وقال
لأن الكاميرات سجلت كل حاجة.
سكت ماهر.
وشه اتغير.
سجلت إيه؟
الرجل رد
إنك
دفعت مراتك جوه الحظيرة.
في اللحظة دي
ماهر فقد القدرة على الكلام.
الشرطة وصلت.
واتراجعوا تسجيلات الكاميرات.
كل ثانية كانت موجودة.
كل حركة.
كل كلمة.
وحتى تصرفه بعد سقوط سلمى.
واتضح كمان من التحقيقات إن فيه مشاكل مالية كبيرة، ، وإن موضوع الميراث كان جزء أساسي من دوافعه.
الخطة اللي بناها لشهور
انهارت في دقائق.
مش بسبب الشرطة.
ومش بسبب سلمى.
لكن بسبب الأسد اللي رفض يهاجمها.
بعدها بفترة، سلمى رجعت للمكان مع فريق من العاملين.
كانت عايزة تشوف الأسد.
وقفت بعيد عن الحظيرة.
ولما ظهر
فضلت تبص له من بعيد.
ماكانتش عارفة هل اللي حصل كان مجرد تصرف طبيعي من حيوان كان شبعان وهادئ
ولا كانت فعلًا لحظة استثنائية أنقذتها من مصير كان زوجها مخطط له.
لكن بالنسبة لها
الإجابة ماكانتتش مهمة.
لأنها كانت عارفة حاجة واحدة بس
في اللحظة اللي الشخص اللي وثقت فيه حاول يقتلها المخلوق اللي كانت بتخاف منه هو اللي ما أذاهاش.
ومن يومها، بقت تقول لكل اللي يعرفوا قصتها
أصعب درس اتعلمته في حياتي إن مش كل اللي بيبتسم لك بيحبك ومش كل اللي بتخاف منه ناوي يأذيك.
أما ماهر
فبدل ما يخرج من المكان ومعاه ميراث زوجته
خرج مكبل اليدين.
والفلوس اللي كان مستعد يقتل عشانها
كانت أول دليل كشف جريمته.