بنت عمي ج٣
سارة كانت واقفة قدامنا، وإيدها بتترعش وهي ماسكة الظرف.
عمر قرب منها وقال:
— أخوكي؟! أخوكي هو اللي زور الورقة؟
هزت راسها.
— أيوه.
عمي
— بس ليه؟
سارة بصت للأرض وقالت:
— عشان الفلوس.
أبويا قال:
— فلوس إيه؟
قالت:
— كان عليه ديون، وكان عارف إن الأرض دي لو اتباعت هيطلع منها مبلغ كبير. فزور المستندات عشان يقدر يثبت إن جزء من الأرض من حقه.
المحامي أخذ الظرف منها وفتحه.
كان جواه مجموعة أوراق وصور.
قال:
— المستندات دي ممكن تثبت الكلام ده.
عمر بص لسارة:
— وإنتِ كنتِ عارفة من إمتى؟
قالت:
— من قبل ما أتجوزك.
سكت عمر.
وبعدين قال:
— يعني كل السنين دي وإنتِ ساكتة؟
مقالات ذات صلة
حكايات زهرة ج 2
منذ 45 دقيقة
سليم 3
منذ يومين
سليم2
منذ يومين
سليم1
منذ يومين
قالت وهي :
— كنت خايفة. أخويا هددني لو اتكلمت، وقال إنه
عمر رد:
— وإنتِ بدل ما تقوليلي، سيبتي المشاكل تكبر؟
سارة قالت:
— أنا غلطت.
بصيت لها وقلت:
— وإزاي اسمي دخل في الموضوع؟
قالت:
— أخويا كان محتاج اسم حد يعلّق عليه التهمة.
قلت:
— واختارني أنا؟
قالت:
— عشان كنت أصغر واحد في العيلة، ومش معروف عنك إنك بتدخل في الشغل ده.
عمي مسك رأسه وقال:
— يعني إحنا كنا سنين بسبب ورقة مزورة!
المحامي قال:
— الورقة وحدها مش كفاية، لكن مع باقي الأدلة ممكن نثبت الحقيقة.
وبالفعل، بدأنا الإجراءات القانونية.
أما عمر، فكان واقف بعيد.
قربت منه وقلت:
— عمر…
بصلي.
قلت:
— دلوقتي فهمت ليه كنت رافض جوازي من ملك؟
سكت.
وبعدين قال:
— أنا كنت فاكر إني بحميك.
— وإنت ظلمتني.
هز راسه:
— عارف.
— وظلمت ملك.
قال:
— عارف.
سكتنا شوية.
وبعدين عمر قال:
— ياسين، أنا مش هقف في طريقك تاني.
بصيتله باستغراب.
— يعني؟
قال:
— لو ملك لسه موافقة عليك… أنا موافق.
ابتسمت لأول مرة من أيام.
— بجد؟
قال:
— أيوه.
وبعدين حضني.
وقال:
— بس عندي شرط.
ضحكت:
— إيه؟
قال:
— ما تخليش أي حد يدخل بينك وبينها زي ما الناس دخلت بيني وبينها.
قلت:
— أوعدك.
لكن الأزمة ما خلصتش.
لأن لما رجعنا البيت، لقينا ملك قاعدة مع أمي.
أول ما شافتني، قامت.
قلت لها:
— اتصلحي يا ملك.
بصتلي باستغراب:
— إيه؟
قلت:
— عمر وافق.
دموعها نزلت من الفرحة.
— بجد؟
هزيت راسي.
— بجد.
لكن قبل ما تكمل كلامها، دخل عمي.
وقال:
— فيه مشكلة.