يوم ترقيه زوجي ندى الجمل
ضحكت هي كمان. ونزلنا كلنا المطعم. لكن في نص العشاء… تليفون أحمد رن. رد. وبعد ثواني… وشه اتغير. قال الحمد لله. كلنا سكتنا. سألته إيه؟ بص لأمينة. وقال الدكتور قال العملية نجحت. أمينة انهارت في العياط. وأحمد قام حــ,,ـــــضنها.
وأنا حسيت براحة كبيرة. كل اللي حصل من الصبح… من لحظة ما الموبايل لقط الشبكة… لحد ما وقفت قدام باب الجناح… كل ده كان ممكن ينتهي بكارثة. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عن اللي تخيلته. ومع ذلك.
.. كان في درس ماقدرتش أنساه. مش كل حاجة بتبان مريبة معناها إنها زي ما إحنا متخيلين. لكن برضه… الثقة مش معناها إن الواحد يخبي. اليوم ده علّمني إن أكبر مشكلة في أي بيت مش إن حد يخطئ. المشكلة لما الناس تبطل تتكلم. أحمد كان خايف من إني أساعده.
المشكلة لما الناس تبطل تتكلم. أحمد كان خايف من إني أساعده. وأنا كنت خايفة من إنه بيخبي عني حاجة. وفي النهاية… كل واحد فينا كان بيبني قصة كاملة في دماغه. بس محدش سأل التاني. إلا إن الصدفة كشفت كل حاجة. بعد أسبوع… شريف خرج من المستشفى.
وبعد شهر رجع يشتغل تدريجيًا. أما أحمد… فغير حاجة واحدة في حياته. في يوم رجع البيت بدري. دخل المطبخ وأنا بجهز العشا. قال نور. بصيتله. طلع موبايله. وقال غيرت اسم الواي فاي. ضحكت. ليه؟ ناولني الموبايل. بصيت على الاسم الجديد. كان مكتوب ممنوع الأسرار في البيت ده ضحكت بصوت عالي.
وقلت دي أحسن شبكة عملتها في حياتك. قال عشان أخيرًا فهمت إن كلمة مراتي وبس مش معناها إنك الوحيدة اللي ليها باسورد. معناها إنك الوحيدة اللي لازم تعرف كل حاجة. بصيتله. وقلت كده تمام. وبعدها دخلنا المطبخ نكمل العشا. لكن قبل ما أقفل موبايلي… لقيت رسالة من حماتي. فتحتها.
كانت كاتبة يا نور، بكرة جاية عندك الشركة. عايزة أشوف بنفسي الست اللي كانت بتشتغل في التنضيف وبقت صاحبة أكبر شركة خدمات في المنطقة. ضحكت. ورديت عليها تعالي يا ماما… بس هتدفعي فاتورة الزيارة. بعد ثواني… وصلني رد منها طب خلاص مش جاية.
ضحكت أكتر. ومن يومها… كل ما موبايلي يلقط شبكة الواي فاي الجديدة… أفتكر اليوم اللي بدأت فيه الحكاية كلها. اليوم اللي كنت فاكرة إني هكشف سر جوزي… لكن في الحقيقة… أنا كنت هكتشف حاجة أهم. إن أوقات كتير.