يوم ترقيه زوجي ندى الجمل
أنا اللي اخترعت حكاية الترقية عشان أجمعكم هنا. حماتي اتصدمت. يعني إيه؟ قلت بهدوء يعني كنت محتاجة أشوف بعيني هو أحمد موجود في الفندق ولا لأ. أحمد بصلي. إنتِ عرفتي إزاي؟ رفعت موبايلي قدامه. الموبايل بتاعي لقط شبكة الواي فاي بتاعتك. سكت. الشبكة اللي إنت مسميها مراتي وبس. ملامحه اتغيرت.
كملت ولما سألت في الريسبشن، عرفت إنك نازل هنا. حمايا بص لأحمد بغضب. إنت قلت إنك مسافر في شغل! أحمد أخد نفس طويل. وبعدين قال أنا فعلًا كنت في شغل. حماتي أشارت للست. وشغل إيه اللي في جناح فندق ومعاك ست؟
الست رفعت حاجبها باستغراب. وقالت أنا ممكن أشرح. لكن أحمد أشار لها إنها تستنى. وبعدين بصلي وقال نور، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. رديت أنا لسه ما فهمتش حاجة أصلًا. قلت الكلام بهدوء. وده اللي خلى أحمد يتوتر أكتر. أنا ماصرختش. ماعيطتش. مااتهمتوش بحاجة. بس كنت مستنية الحقيقة.
أحمد بص لأبوه وأمه. وبعدين قال الست دي اسمها أمينة. الست هزت راسها. أنا أمينة. أحمد كمل وهي والدة واحد من أهم الموظفين عندي. حمايا قال طيب وهي هنا ليه؟ أحمد سكت لحظة. وبعدين قال عشان ابني شريف في المستشفى. أنا اتفاجئت. شريف؟ أحمد بصلي.
أيوه. مين شريف؟ بصلي كأنه كان مستني السؤال ده. شريف… الموظف اللي كان بيشتغل معايا في المؤسسة. أنا افتكرت الاسم. شريف كان واحد من الشباب اللي بيشتغلوا مع أحمد من حوالي سنتين. شاب محترم، هادي، ودائمًا أحمد كان بيمدحه قدامنا. سألته ماله؟ قال عمل دــ,,ـــــادثة من كام يوم.
الست أمينة بدأت تمسح دموعها. ابني في المستشفى من تلات أيام. سكتنا كلنا. أحمد كمل حالته محتاجة عملية، وأهله ظروفهم صعبة جدًا. بصيتله. وإيه علاقة ده بالفندق؟ قال الفندق ده تابع لعميل كبير للمؤسسة. وأنا كنت هنا عشان أخلص إجراءات إقامة والدته، لأن المستشفى اللي هو فيه قريب من هنا.
بصيت لأمينة. كانت فعلًا باينة عليها علامات التعب. لكن السؤال اللي كان لسه في دماغي… كان أكبر. طيب ليه قلتلي إنك مسافر؟ أحمد نزل عينيه. وسكت. المرة دي… أنا ما استنتجتش. استنيت. وبعد لحظات قال عشان ماكنتش عايزك تدخلي في الموضوع. ضحكت بسخرية بسيطة.
.. أنا ما استنتجتش. استنيت. وبعد لحظات قال عشان ماكنتش عايزك تدخلي في الموضوع. ضحكت بسخرية بسيطة. تدخل؟ أنا مراتك يا أحمد. لو كنت قلتلي إن واحد من موظفينك في المستشفى وأمه محتاجة مساعدة، كنت هسيبك؟ ما ردش.