يوم ترقيه زوجي ندى الجمل
قربت منه خطوة. كنت هتطلب مني أساعده؟ قال عارف إنك هتعملي أكتر مني. سكت. الكلمة دي وجعتني. لأنها كانت حقيقية. أنا فعلًا كنت هساعد. مش عشان أحمد. عشان شريف. وعشان أمه. لكن اللي وجعني أكتر إن أحمد اختار يكذب عليا بدل ما يطلب مني المساعدة.
قلت يبقى ليه؟ قال لأن كل مرة بحاول أعمل حاجة لأهلي أو للناس اللي حواليا، بتدفعي من فلوسك. وأنا مش عايز أفضل شايل إحساس إني عايش على تعبك. بصيتله باستغراب. وإنت فاكر إنك لما تخبي عني حاجة كده بقيت مستقل؟
ما ردش. في اللحظة دي، حمايا تدخل. بس برضه يا أحمد، إنت غلطت لما قلت إنك مسافر. حماتي قالت طب والواي فاي؟! بصتلها. الواي فاي إيه؟ قالت ما هو الاسم كان باسمها! أحمد لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة. وقال دي نقطة اتصال الموبايل بتاعي.
وبصلي. وأنا كنت فاكر إنك مش هتكوني قريبة مني أصلاً. قلت وأهو كنت قريب. رد قريب جدًا. ابتسمت رغمًا عني. لكن الموضوع ماكانش خلص. لأن كان عندي سؤال تاني. طيب ليه الجناح ده تحديدًا؟ أحمد أشار لأمينة. لأن الفندق هو اللي تكفل بالإقامة ليها لحد ما حالة ابنها تستقر.
بصيت لأمينة. قالت والله يا بنتي، أنا ماعرفتش أعمل حاجة. الأستاذ أحمد هو اللي جابني هنا وقاللي ماتقلقيش. سكت. وبعدين قالت وقاللي إن مراته لو عرفت هتصر على إنها تدفع كل حاجة. بصيت لأحمد. وده صحيح. ضحك. عارف. هنا حماتي قالت فجأة طب وإحنا؟! بصينا لها.
قالت يعني إحنا اتبهدلنا وجينا الفندق كلنا في الآخر عشان مفيش ترقية؟ أنا ضحكت. وأخت أحمد انفجرت في الضحك. حتى حمايا نفسه ضحك. أما أحمد… فكان واقف مش عارف يضحك ولا يعتذر. قلت لا، المفاجأة لسه موجودة. أحمد بصلي. مفاجأة إيه؟ طلعت موبايلي.
بما إننا كلنا هنا… وبما إنك فعلًا تستحق حاجة أحسن من حفلة ترقية وهمية… أنا حجزت المطعم اللي تحت كله. حماتي شهقت. إنتِ حجزتي المطعم؟ هزيت راسي. أيوه. وبعدين بصيت لأحمد. وهنعمل حفلة فعلًا. قال بس أنا ما اترقيتش. ابتسمت.
مش لازم. إحنا هنحتفل بحاجة أهم. سألني إيه؟ بصيت لأمينة. إن ابنك شريف يعدي العملية على خير. أمينة بدأت تعيط. وأنا قربت منها وحــ,,ـــــضنتها. في اللحظة دي، حماتي بصتلي بنظرة مختلفة. أول مرة من سنين… ماكانش في عينيها احتقار. ولا شماتة. ولا حتى مقارنة.