قصه كامله بقلم محمد عبده
الرجل ابتسم.
—دي كانت الحقيقة اللي أبوكي كان بيحاول يثبتها.
وفجأة فهمت.
الهدية.
اللعبة المكسورة.
الرسائل.
المراقبة.
التحويل.
كلها ما كانتش منفصلة.
لكن لسه سؤال واحد أهم من كل ده:
إيه علاقة ليان نفسها بالشركة؟
بصيت للرجل.
—إنت قلت إنهم بيراقبوا بنتي من يوم ما اتولدت.
هز رأسه.
—أيوه.
—ليه؟
نظر إلى آدم، ثم إليّ.
وقال:
—لأن في يوم ولادة ليان…
سكت.
—حصل تبديل في ملف طبي.
شهقت.
كريم قرب منه.
—إنت بتقول إيه؟
الرجل قال:
—الطفلة اللي خرجت من المستشفى باسم ليان…
بص لي مباشرة.
—كان فيه حد تاني بيدور عليها.
سارة بدأت تبكي.
ونوال غمضت عينيها.
أما أنا…
فلم أعد أسمع شيئًا.
لأن السؤال الوحيد الذي بقي في رأسي كان:
هل ليان فعلًا هي ليان؟
يتبع…
الجزء قبل الأخير
فضلت واقفة قدام الراجل وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
—إنت بتقول إن بنتي ممكن تكون اتبدلت في المستشفى؟
هز رأسه.
—أنا ما قلتش إنها اتبدلت. قلت إن فيه محاولة حصلت لتغيير هويتها.
قربت منه.
—يعني ليان بنتي؟
رد من غير تردد:
—أيوه. ليان بنتك.
حسيت إني أخدت أول نفس طبيعي من وقت ما دخلنا المكان.
لكن الراحة ما كملتش.
لأن الرجل كمل:
—لكن الملف الطبي بتاعها اتزوّر.
بصيت لكريم.
—ليه؟
كريم كان واقف مش قادر يتكلم.
نوال قالت:
—عشان يحموها.
صرخت:
—يحموا بنتي من مين؟!
نوال سكتت.
فقال الرجل:
—من الناس اللي كانوا عايزين يوصلوا لفلوس أبوكي.
فتح ملف رقم 47 وطلع مجموعة أوراق.
—أبوك كان اكتشف إن فيه تحويلات مالية ضخمة بتتم من الشركة لحسابات وهمية.
بصيت للأرقام.
مبالغ كبيرة جدًا.
—ولما حاول يكشفهم، عرف إن الموضوع أكبر من مجرد سرقة.
سألت:
—أكبر إزاي؟
قال:
—كان فيه ناس بيستخدموا أسماء شركات وأشخاص عاديين عشان يخفوا ملكيات وأموال.
وأشار إلى اسم في إحدى الأوراق.
اسم نوال.
بصيت لها.
—إنتِ؟
قالت وهي بتبكي:
—أنا كنت بساعد أبوكي.
—في إيه؟
—في إخفاء المستندات عنهم.
كريم قال:
—وماما كانت بتراقب دينا؟
نوال ردت:
—كنت بحاول أحميها.
ضحكت بمرارة.
—تحميني؟! وإنتِ اللي بعتِ لي لعبة مكسورة وورقة تهديد؟
هزت رأسها بسرعة.
—أنا ما بعتش حاجة.
هنا الرجل قال:
—وده حقيقي.
كلنا بصينا له.
—الرسالة واللعبة المكسورة اتبعتت من شخص تاني.
سألت:
—مين؟
قال:
—شخص كان عايز يخوفك عشان تسيبي بيتك وتبعدي عن الملف.
وبعدين أضاف:
—لكن اللي حصل في نفس الوقت كان مفيد جدًا لشخص آخر.