قصه كامله بقلم محمد عبده

وتحتها اسم كريم.

وبجواره ملاحظة:

“أثق فيه ليحميها، لكن لا أخبرها بالحقيقة إلا إذا أصبحت في أمان.”

بصيت لكريم.

—أبويا كان واثق فيك.

هز رأسه.

—وكان عارف إني هحاول أحميكي.

قلت:

—بس هو ما كانش يعرف إنك هتخبي عني حاجات بالشكل ده.

قال:

—عندك حق.

ثم أخرج من جيبه ورقة أخرى.

—دي كنت محتفظ بيها من سنين.

أخدتها.

كانت رسالة من أبويا لكريم.

“لو قررت تكمل حياتك مع دينا، ما تخليش أي سر يفرق بينكم. الحقيقة مهما كانت صعبة، أهون من الكذب.”

بصيت له.

—وأنت عملت العكس.

قال:

—أيوه.

سكت لحظة.

—وأنا آسف.

لأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.

ما قالش إن أمه السبب.

ولا إن الظروف أجبرته.

اعترف بخطئه.

أما نوال، فجلست على كرسي قديم وقالت:

—أنا غلطت لما افتكرت إن إخفاء الحقيقة حماية.

نظرت لها.

—وأنا غلطت لما صدقت إن السكوت هيحل كل حاجة.

خرجنا من المصنع قبل الفجر.

رجعت البيت.

أول ما دخلت، جريت ناحية ليان.

حضنتها بكل قوتي.

قالت لي:

—ماما، هو ليه كل الناس كانت بتتكلم عني؟

بصيت لها وابتسمت.

—عشان إنتِ أهم حاجة عندي.

بعدها بأيام، بدأت الإجراءات القانونية.

الملفات أثبتت حق أبويا وملكيتي في الشركة، وتم فتح تحقيق رسمي في التحويلات والحسابات المشبوهة.

أما الرجل اللي كان بيهددنا، فتم التعرف عليه من خلال المستندات والتسجيلات.

واتضح إنه كان يحاول الوصول للملفات قبل ما يتم تسليمها للجهات المختصة.

أما سارة وآدم، فكان ليهم حق قانوني في الحماية والنفقة، وكريم اضطر يواجه مسؤولياته كاملة بدل ما يهرب منها.

لكن بالنسبة لي…

كان عندي قرار أصعب.

قررت أعيش فترة منفصلة عن كريم.

مش انتقامًا.

لكن عشان أقدر أفكر بعيدًا عن الخوف والضغط.

قلت له:

—أنا مش عارفة إذا كان ممكن نرجع زي الأول. لكن لو في يوم حصل رجوع، هيكون على أساس الحقيقة كاملة.

هز رأسه.

—هستنى.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

—المرة دي… مش عايزاك تستنى. عايزاك تتغير.

مر شهر.

وفي عيد ميلاد ليان السادس، جاب كريم هدية.

حطها قدامي.

قلت:

—افتحيها يا ليان.

فتحت بنتي العلبة.

كان جواها صندوق موسيقى جديد على شكل أرنب.

ليان فرحت جدًا.

لكن كريم ما بصش للعبة.

بص لي وقال:

—المرة دي اشتريتها بنفسي. ومن غير أي أسرار.

ابتسمت.

وبينما ليان بتشغل صندوق الموسيقى، افتكرت اليوم اللي بدأت فيه الحكاية.

هدية مكسورة.

ورقة تهديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *