قصه كامله بقلم محمد عبده
لكن نوال قالت جملة غريبة:
—ما كانش ده سبب إني بعتلك الهدية.
بصيت لها.
—إيه؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
—أنا ما كتبتش الورقة اللي لقيتيها.
سكت.
—إيه؟
أشارت لصندوق الموسيقى.
—ولا أنا اللي كسرت اللعبة.
بصيت لكريم.
وبعدين لسارة.
الكل كان ساكت.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خيانة قديمة.
قلت:
—مين اللي عمل كده؟
نوال ردت:
—إحنا كنا هنحاول نعرف.
وفجأة موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
—إيه اللي حصل؟
ما ردش.
قلت:
—مين؟
مد الموبايل لي.
كانت رسالة من رقم مجهول.
“وصلت للحقيقة متأخر جدًا. راجع حسابك قبل ما تراجع بيتك.”
وتحت الرسالة كان فيه رقم:
650,000 جنيه.
بصيت لكريم.
—دي إيه؟
قال:
—معرفش.
لكن الموبايل رن تاني.
المرة دي كان اتصالًا.
رد كريم.
—ألو؟
صوت رجل غريب جاء من الطرف الآخر:
—لو عايز تعرف مين دفع الـ650 ألف، افتح حسابك دلوقتي.
وبعدين الخط اتقفل.
كريم فتح تطبيق البنك.
ثواني مرت.
وبعدين قال:
—يا نهار أبيض…
قربت منه.
—إيه؟
لف الشاشة ناحيتي.
كان فيه تحويل وارد بالفعل.
650 ألف جنيه.
لكن اسم المرسل كان هو الصدمة.
التحويل جاي من حساب باسم:
محمود عبد الرحمن.
الاسم ده كان أول مرة أشوفه.
لكن نوال لما قرأته…
وشها اتغير.
بصت لكريم وقالت:
—مستحيل.
سألتها:
—إنتِ تعرفيه؟
ما ردتش.
قربت منها.
—تعرفيه يا نوال؟
قالت بصوت منخفض:
—ده أبو سارة.
اتجمدت.
بصيت لسارة.
سارة بدأت تعيط.
وقالت:
—أبويا مات من تلات سنين.
هنا كريم رجع خطوة للخلف.
—يبقى مين اللي حوّل الفلوس؟
سارة مسحت دموعها وقالت:
—مش أبويا.
سألتها:
—أمال مين؟
رفعت عينيها وقالت:
—الشخص اللي كان أبويا بيحاول يهرب منه قبل ما يموت.
ساد الصمت.
وفجأة…
وصلت رسالة جديدة على موبايل كريم.
فتحها.
وكان فيها صورة قديمة.
صورة لكريم وسارة وآدم وهو طفل صغير.
لكن الغريب إن الصورة ما كانتش في بيت سارة.
كانت متصورة داخل بيت نوال.
وتحت الصورة مكتوب:
“اسأل أمك مين كان بيراقبكم من البداية.”
بصيت لنوال.
المرة دي، هي اللي فقدت قدرتها على الكلام.
أما كريم…
فكان لأول مرة بيبص لأمه وكأنه بدأ يشك فيها.
وقبل ما أي حد يتكلم، سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
ثلاث خبطات متتالية.
نوال اتوترت.
وقالت:
—محدش يفتح الباب.
لكن الخبط اتكرر.
وبعدها جاء صوت رجل من الخارج:
—يا نوال… أنا عارف إن كريم جوه.
كريم بص لأمه.
—مين ده؟