قصه كامله بقلم محمد عبده
كريم قال:
—سيب الولد.
الرجل ضحك.
—الولد مش مشكلتي.
وبص لنوال.
—المشكلة في اللي إنتِ مخبياه من خمس سنين.
نوال قالت:
—إنت ما تعرفش حاجة.
رد:
—أنا أعرف كل حاجة.
طلع ملف بني من شنطته.
حطه قدامه.
—بس واضح إنكم مش فاهمين قيمة الورق ده.
أنا بصيت للملف.
على الغلاف كان مكتوب:
47
قلت:
—إيه ده؟
الرجل بص لي.
—ده السبب اللي خلى ناس كتير تراقب بنتك من يوم ما اتولدت.
كريم تقدم خطوة.
—إنت عايز إيه؟
—الفلوس اللي اتبعتت لي.
نوال قالت:
—الـ650 ألف؟
هز رأسه.
—دي مجرد البداية.
سألت:
—ومين اللي بعتها؟
ابتسم.
—جوزك.
بصيت لكريم.
—إيه؟
كريم اتوتر.
—أنا ما بعتش حاجة.
الرجل ضحك.
—مش هو اللي عمل التحويل بنفسه.
وبعدين بص لنوال.
—لكن الحساب كان تابع لشركة باسمها.
نوال سكتت.
بدأت أفهم.
قلت:
—شركة نوال؟
الرجل قال:
—أيوه.
كريم بص لأمه.
—ماما، إيه اللي بيحصل؟
لكن نوال فضلت ساكتة.
الرجل قال:
—عايزين تعرفوا الحقيقة؟
فتح الملف.
وطلع أول ورقة.
كانت نسخة من عقد قديم.
اسم الشركة كان موجود.
لكن الاسم اللي تحته خلاني أتجمد.
اسم أبي.
بصيت للورقة مرة تانية.
—ده مستحيل.
أبويا كان متوفي من ست سنين.
الرجل قال:
—أبوك ما كانش مجرد موظف عند الشركة.
سكت لحظة.
—كان شريك.
حسيت إن دماغي وقفت.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن أبويا اشتغل في التجارة فترة قصيرة وبعدين خسر كل حاجة.
لكن الورقة كانت بتقول حاجة تانية.
بصيت لنوال.
—إنتِ كنتِ تعرفي أبويا؟
هزت رأسها.
—أيوه.
—من إمتى؟
—من قبل ما تتجوزي كريم.
بصيت لكريم.
هو كمان كان مصدوم.
—إنت كنت تعرف؟
قال:
—لا.
نوال قالت:
—كريم ما كانش يعرف.
سألتها:
—طيب ليه مخبية كل ده؟
نوال أخدت نفسًا عميقًا.
—لأن أبوكي قبل ما يموت، سلّمني أمانة.
—إيه هي؟
أشارت للملف.
—ملف 47.
الرجل اللي واقف قدامنا قال:
—مش ملف 47 بس.
وطلع ورقة تانية.
—فيه كمان تحويل ملكية.
بصيت للورقة.
ولقيت اسمًا مكتوبًا في آخرها.
دينا محمود عبد الرحمن.
اسمي.
سألت وأنا مش مصدقة:
—دي إيه؟
قال:
—أبوك نقل لكِ جزء من ملكية الشركة قبل وفاته.
ضحكت من الصدمة.
—أنا ما عنديش شركة.
قال:
—دلوقتي عندك.
كريم بص لي.
—يعني إيه؟
الرجل قال:
—يعني إن الـ650 ألف اللي وصلوا النهارده مش هدية ولا ابتزاز.
سكت لحظة.
—دي أول دفعة من أرباح شركة أنتِ الوريثة الشرعية ليها.
نوال قالت:
—بس فيه مشكلة.
بصيت لها.
—إيه؟
—الشركة عليها ديون وقضايا قديمة.