جوزها الغني

حكايات بسمه

جوزها الغني مشي وراها من غير ما تحس… واتصدم لما عرف هي كانت بتروح لمين.

الساعة كانت 6:40 الصبح، وموبايل مريم رن وهو على ترابيزة الفطار.

بصت على الشاشة… ووشها اصفر فجأة.

أحمد لاحظ ده من الناحية التانية للسفرة.

ضوء الصبح كان داخل من الشبابيك الكبيرة في الفيلا بتاعتهم في الشيخ زايد، وبينعكس على الأرضيات الرخام وصور العيلة اللي ماليه الحيطان، العيلة اللي طول عمرها بتتباهى إن مفيش أسرار بينها.حكايات بسمة

أحمد سألها:

— مش هتردي؟

مريم حاولت تخبي توترها وقالت:

— دي واحدة من الموردين. أكيد قلقانة بسبب طلبية.

مسكت الموبايل وخرجت للممر.

وطت صوتها جدًا، لدرجة إن أحمد ما قدرش يسمع غير جملة واحدة:

— متسيبيهاش لوحدها… أنا هجيب الدوا قبل الضهر.

لما رجعت، رسمت ابتسامة مصطنعة على وشها.

فتحت شنطتها تدور على منديل، فبان جواها كذا علبة مضاد حيوي، وشاش، وحقن.

أحمد بص لها باستغراب:

— إنتِ تعبانة؟

— لأ. الحاجات دي لواحدة

من ستات مجموعة المساعدة.
قفلت مريم الشنطة بسرعة.

وقبل ما تخرج، باست جوزها، لكنها تعمدت ما تبصش في عينه.

أحمد كان صاحب مجموعة فنادق كبيرة أسسها والده، فؤاد كاستنيادا.

فلوس، نفوذ، واسم كبير…

وجوازة كل الناس شايفينها مثالية.

لكن الصبح ده، أحمد شاف مريم وهي خارجة بعربيتها، وبصت ناحية بوابة الفيلا كأنها خايفة حد يكون بيراقبها.

في الشركة، كان والده مستنيه في المكتب.

فؤاد حط ملف على المكتب، وكانت أخته غير الشقيقة، نادية، واقفة جنب الشباك.

أول ما أحمد دخل، والده قال:

— اتأخرت.

أحمد رد:

— أنا جيت في معادي.

فؤاد ابتسم بسخرية:

— الموظف هو اللي ييجي في معاده. إنما ابن كاستنيادا لازم ييجي قبل المعاد.

أحمد قعد.

والده فتح الملف وزق صورة قدامه.

مريم كانت ظاهرة في الصورة قدام عيادة بسيطة.

وكان في راجل لابس بالطو أبيض حضنها.

الصورة متاخدة من بعيد، وفي اللحظة بالذات اللي ممكن أي حد يشوفها ويفهمها غلط.

أحمد رفع

عينه:
— مين اللي مشي وراها؟

فؤاد رد:

— المهم هي بتعمل إيه.

— وده أنا اللي هحدده.

والده ضحك ضحكة ناشفة.

— أنا حذرتك. واحدة مش من مستوانا ومش معاها ثروة، في الآخر هتدور على حاجة بره اسم العيلة.

نادية حاولت تتدخل:

— بابا، صورة واحدة مش دليل إنها بتخون.

فؤاد بص لها نظرة أسكتتها فورًا.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *