اختى تزوجت طليقي المليونير ج3
رفعت عيونها بصدمة.
قلت: “أنا مو محتاجة أسترجع أشيائي عشان أعرف مين أنا.”
بدأت تبكي بصمت.
وأمي كانت تناظرنا كأنها تشوف بنتين ما فهمتهن أبدًا.
وقفت، أخذت شنطتي، واستعديت أمشي.
لكن قبل أطلع، التفتُّ لريناتا وقلت:
“الحياة فعلًا تكافئ الجريئين.”
رفعت رأسها ببطء.
وابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة بدون خبث.
وأكملت:
“بس مو دائمًا بالطريقة اللي نتوقعها.”
بعد ذاك الغداء، ما شفت ريناتا فترة طويلة.
سمعت أخبار متفرقة عنها فقط.
إنها اشتغلت في معرض أثاث صغير. إنها انتقلت لشقة متواضعة بعيد عن الأحياء اللي كانت تتباهى فيها. وإنها صارت تمشي بدون ما تلفت نظر أحد…
وهذا يمكن كان أصعب عقاب لها.
أما أنا، فكنت أغرق أكثر بالشغل.
وفي ليلة متأخرة، وأنا وحدي في مكتبي بالدور الأخير من برج مونتالفو، دخلت سكرتيرتي بتوتر.
“في شخص مصرّ يقابلك.”
تنهدت: “قلنا ما فيه مواعيد.”
ابتلعت ريقها: “يقول عنده شيء يخص إستيبان.”
رفعت عيني فورًا.
وبعد دقيقة، دخل رجل كبير بالعمر، بدلة قديمة لكن مرتبة بعناية.
عرفته بعد ثوانٍ.
توماس ريفيرا.
المحاسب الشخصي القديم لعائلة مونتالفو.
الرجل اللي اختفى بعد وفاة إستيبان مباشرة.
وقف قدامي وقال: “تأخرت كثير… أعرف.”
جلست ببطء. “أنت كنت مع أرتورو؟”
هز رأسه بسرعة. “لا. كنت أختبئ منه.”
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا ووضعه على مكتبي.
“إستيبان ترك هذا عندي قبل موته.”
نظرت للمفتاح.
رقم صغير محفور عليه: 214.
سألته: “يفتح إيه؟”
توماس تردد… ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في وجه رجل عجوز.
“غرفة داخل الفندق القديم في كويرنافاكا.”
عقدت حاجبي.
“إستيبان كان يروح هناك أحيانًا… وكان يقول لو صار له شيء، ما أحد يدخل الغرفة غيرك.”
بردت أطرافي.
“ليش ما قلت هذا من البداية؟”
نظر بعيدًا وقال: “لأني فتحت الغرفة مرة.”
سكت.
ثم همس: “وكان فيه شيء ما كان المفروض أشوفه.”
في صباح اليوم التالي، سافرت لكويرنافاكا مع فريق حماية صغير.
الفندق كان قديمًا جدًا، من النوع اللي يحتفظ بأسرار الأغنياء أكثر مما يحتفظ بالنزلاء.
وصلنا للطابق الثاني.
الغرفة 214 كانت في آخر الممر.
فتحت الباب ببطء.
ورائحة الورق القديم والخشب ضربتني فورًا.
الغرفة ما كانت غرفة فندق.
كانت أرشيف.
صور. ملفات. تسجيلات. وصندوق حديدي كبير بالنص.
اقتربت منه ببطء.
ولصقت عليه ورقة بخط إستيبان:
“الحقيقة الأخيرة.”
فتحت الصندوق.
وفي الداخل…
ملف واحد فقط.
عليه اسمي.
فتحت الصفحة الأولى، وبدأت أقرأ.
ومع كل سطر…
بدأ العالم اللي كنت أظنه انتهى… ينهار من جديد.
لأن إستيبان ما كان يحقق في فساد شركائه فقط.
كان يحقق في وفاة والدي.
وتحت التقرير مباشرة…
كانت صورة قديمة جدًا.
صورة لأبي.
واقف جنب أرتورو سالازار.