حكايات الصعيد

«محمود… أخو سالم.» اتقلبت الهمهمات لصمت تام. سالم بص لأخوه وقال: — إنت اشتريت الورق ده ليه؟ محمود اتلخبط: — معرفش… يمكن الإيصال وقع مني. رد منصور: — وقع منك في شنطة فيها جواب مزور باسم بنتي؟! محمود سكت. لكن زينب، اللي كانت واقفة جنب أمها ووشها مليان دموع، قالت: — أنا مش عايزة أظلم حد… بس عايزة أعرف الحقيقة. مين كتب الجواب؟ وفجأة، دخلت ست كبيرة من آخر الحوش.

كانت عمتها، رغم إنها كانت تعبانة، وسندت على بنتها. وقالت: — أنا عارفة. الكل بص لها. — ليلة ما زينب جاتلي، كان فيه حد واقف عند الباب قبلها بدقايق… ولما فتحت الباب، شفت محمود واقف بعيد. محمود اتغير لون وشه. سالم قال: — محمود؟! عمتها كملت: — ولما زينب دخلت عندي، هو مشي بسرعة. الحاج منصور حط الإيصال على الترابيزة وقال: — يبقى كده السؤال مش زينب كانت فين… السؤال: إنت كنت بتعمل إيه هناك؟

محمود حاول يهرب من الكلام: — أنا كنت معدي بالصدفة. لكن سالم انفجر فيه: — صدفة؟ والجواب؟ والورق؟ وإيصالك؟! محمود سكت فترة طويلة، وبعدها قال: — أنا اللي كتبت الجواب. الصدمة نزلت على المكان كله. أم زينب شهقت: — ليه؟! قال محمود: — كنت عايز أفسخ الجوازة. زينب بصت له باستغراب: — بس أنا ماعملتلكش حاجة! رد وهو مطأطئ رأسه: — لأن أخويا كان بيحبك… وأنا كنت عايز أخلّيه يبعد عنك.

سالم قرب منه وقال: — يعني كنت مستعد تضيّع سمعة بنت عشان تحقق اللي في دماغك؟! محمود لم يجد ما يقوله. وقتها وقف كبير العيلة وقال: — الغلط ده مش هيتصلح باعتذار بس… دي سمعة بنت اتعرضت للظلم قدام البلد كلها. سالم بص لزينب، ودموعه في عينه: — أنا آسف… صدقت الكلام قبل ما أسمعك. زينب ردت بهدوء: — الاعتذار مش هيرجع اللي اتقال… بس يمكن يرجعلي حقي. وفجأة، أبوها أخرج ورقة من جيبه وقال:

— لسه فيه حاجة محدش يعرفها. الكل بص له. فتح الورقة وقال: — دي نتيجة التحقيق في مصدر الخطاب… وفيها اسم الشخص اللي ساعد محمود. زينب قربت منه وهي مش مصدقة. لأن الاسم اللي كان مكتوب في الورقة… كان اسم واحدة من أقرب الناس ليها!🍒 أكيد، دي تكملة للنهاية بنفس الروح الصعيدية، مع تصعيد وكشف تدريجي للمفاجآت: الكتابة الجزء الثالث 🍒 «الاسم اللي قلب الحكاية كلها… كان أقرب مما تتخيل زينب!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *